. . . . . . . . . .
شرح
في باب النكاح .
الوجه الثالث ان الخيار انما يجرى فيما يجرى فيه التقايل وحيث إن التقايل لا يجري في النكاح فلا يجري فيه الخيار .
وفيه انه أول الكلام والدعوى ولذا نرى جواز الفسخ في جملة من الموارد والحال ان التقايل لا يجري فيها .
الوجه الرابع ان النكاح فيه شائبة العبادية وما كان له تعالى لا رجوع فيها لاحظ ما رواه الحكم قال قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : ان والدي تصدق علي بداره ثم بدا له أن يرجع فيها ، وان قضاتنا يقضون لي بها ، فقال : نعم ما قضت به قضاتكم وبئس ما صنع والدك ، انما الصدقة للّه عز وجل ، فما جعل للّه عز وجل فلا رجعة له فيه ، فان أنت خاصمته فلا ترفع عليه صوتك ، وان رفع صوته فاخفض أنت صوتك قال : قلت : فإنه توفى قال : فاطب بها « 1 » .
وفيه أولا ينتقض بموارد جواز الفسخ بالعيوب الموجبة لجوازه فتأمل .
وثانيا ان النكاح ليس امرا عباديا مضافا إلى أنه لا يبعد عدم شمول الرواية هذه الأمور بأن يقال لعل الظاهر من تلك الأدلة الأمور المالية كالصدقة وأمثالها واللّه العالم .
الوجه الخامس : ان فسخ النكاح يوجب ابتذال المرأة وهو ضرر عليها فينفي بدليل نفى الضرر .
وفيه أولا ان الدليل أخص من المدعى إذ ربما لا يوجب ابتذالها .
وثانيا انها بنفسها أقدمت على الاشتراط المذكور فهل يمكن الالتزام بشمول الحديث للمقام مع الفرض .
هامش
( 1 ) الوسائل ، الباب 11 من أبواب الوقوف والصدقات الحديث 1