تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
وما لم تكن كذلك ( 1 ) .

[ مسألة 37 : إذا كانت الأعيان المصروفة في مؤنة السنة قد اشتراها من ماله المخمس فزادت قيمتها حين الاستهلاك في أثناء السنة ]

( مسألة 37 ) : إذا كانت الأعيان المصروفة في مؤنة السنة قد اشتراها من ماله المخمس فزادت قيمتها حين الاستهلاك في أثناء السنة لم يجز له استثناء قيمة زمان الاستهلاك بل يستثنى قيمة الشراء ( 2 ) .
شرح
( 1 ) إذ بعد تعنونه بعنوان المئونة خرج عن تحت دليل وجوب الخمس وبقاء لا يكون ربحا جديدا وقد تقدم الكلام حول هذه المسألة قريبا . ( 2 ) بتقريب : ان المحتاج اليه كانت قيمته أقلّ فلا وجه لملاحظة الزيادة مع عدم دخلها في الاحتياج وفي المقام شبهة وهي : انه تارة يصرف الانسان مصارفه عن ربح السنة مع كونه واجدا لغيره وأخرى يصرف من المال الذي لا خمس فيه أما في الصورة الأولى فلما مر من أن الخمس بعد المئونة فيجوز الصرف من أرباح السنة . وأما في الصورة الثانية فما الوجه في الاحتساب واستثناء المقدار من أرباح السنة . وبعبارة أخرى : المئونة ما يحتاج اليد والمفروض انه رفع حوائجه أو مقدارا منه من ذلك المال الذي أدى خمسه وأما جبران ذلك المقدار وأخذه من ربح السنة فلا وجه له ظاهرا لأنه لا يعد من حوائجه وصفوة القول : ان متعلق الخمس ما زاد على المقدار المصروف في المئونة والمفروض انه صرف مؤنته من غير الربح وجبران المقدار المصروف ليس من مؤنته فما الوجه في الجبران ؟ . الا أن يقال : ان السيرة جارية والعادة قاضية على صرف المؤن المحتاج إليها من الأرباح اما من عين الربح أو من مماثله من دين أو مال مخمس أو مالا خمس فيه بحيث يتحفظ على رأس المال ويصرف من الأرباح عينا أو مثلا فلا ربح . مضافا إلى أنه لا يبعد أن يفهم العرف من قولهم عليهم السلام : « الخمس بعد المئونة » ان المقدار المصروف في المئونة خارج عن موضوع الخمس فكل مقدار
مباني منهاج الصالحين — صفحة 76 | السيد تقي الطباطبائي القمي / عباس حاجيانى