تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 570

مساهمون:

ص٥٧٠
. . . . . . . . . .
شرح
انه لا شبهة في أن الاقدام المذكور عقلائي بالنسبة إلى بعض موارده فالدليل أخص من المدعى وثانيا : ان الباطل معاملة السفيه لا العقد السفهائي فإنه لا دليل على بطلانه . الوجه الرابع : ان اكل المال بإزاء ما لا يقدر على تسليمه اكل للمال بالباطل فيكون باطلا . وفيه ان الجار في الآية الشريفة للسببية لا للمقابلة مضافا إلى أن مقابل الثمن المبيع فلا يكون باطلا فان الباطل مالا مالية له . الوجه الخامس : ان المبيع في مفروض الكلام لا مالية له فيكون البيع باطلا وفيه أولا لا يشترط في المبيع المالية وثانيا عدم القدرة على التسليم لا يوجب سقوط العين عن المالية . الوجه السادس : قوله صلى اللّه عليه وآله وسلم نهى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم عن سلف وبيع ، وعن بيعين في بيع وعن بيع ما ليس عندك وعن ربح ما لم يضمن « 1 » ونهى عن بيع ما ليس عندك ونهى عن بيع وسلف « 2 » . بتقريب ان المستفاد من الرواية انه لا يجوز بيع ما لا يكون عند البائع والمفروض ان البائع لا يقدر على التسليم . أقول في المراد من الرواية احتمالات منها ان يكون المراد منها الحضور الخارجي وأورد فيه انه لا يشترط في صحة البيع حضور المبيع عند البائع اجماعا وفيه ان صحة البيع في الصورة المفروضة بالإجماع لا توجب تغييرا في ظهور الرواية بل غايته عدم العمل بها . ومنها ان يكون المراد منها النهى عن مورد لا تكون العين مورد القدرة والسلطنة ولا يكون البائع مسلطا عليها وقادرا على تسليمها . وفيه ان إرادة خصوص القدرة
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 7 من أبواب احكام العقود الحديث : 2 ( 2 ) نفس المصدر الحديث : 5