ولا فرق بين عدالة البائع وفسقه ( 1 ) والأحوط اعتبار حصول اطمئنان المشتري باخباره ( 2 ) ولو تبين الخلاف بالنقيصة رجع المشتري على البائع بثمن النقيصة ( 3 ) ، وكان له الخيار في الفسخ والامضاء في
شرح
حمران فبحديث ابن حمران تقيد حديث الحلبي فايضا ترتفع المعارضة وان قلنا إن حديث الحلبي مجمل لتعارض الصدر والذيل بالتقريب المتقدم فيبقى حديث ابن حمران بلا معارض وان لم نقل بشيء مما ذكر وبنينا على أنهما متعارضان ولا بد من ترجيح أحدهما على الاخر بالمرجح فنقول : الترجيح مع رواية ابن حمران لموافقتها مع الإطلاق الكتابي كقوله تعالى أحل اللّه البيع « 1 » وتجارة عن تراض » « 2 » .
( 1 ) لإطلاق حديث محمد بن حمران .
( 2 ) الظاهر أن الوجه في هذا الاحتياط حديث أبي العطارد المستفاد منه هذا الاشتراط وقد قلنا إنه ضعيف سندا فلا يعتد به .
( 3 ) إذ البيع وقع مبينا على اخبار البائع فإذا اشترى عشرة امنان من الحنطة باخبار البائع بالمقدار بعشرة توأمين فقد اشترى كل من بتومان فإذا انكشف ان المبيع تسعة امنان فالمشتري يرجع إلى البائع بتومان ويأخذ منه وربما يتوهم أن مقتضى القاعدة بطلان البيع بتقريب ان البيع وقع على العنوان اى عشرة امنان من الحنطة مثلا والمفروض تخلفه فيفسد نظير ما لو وقع البيع على عنوان البقرة ثم انكشف ان المبيع لم يكن بقرة بل كان حمارا وهذا التوهم فاسد فان القياس مع الفارق إذ الصورة النوعية ولو كانت عرفية تكون مقومة للمبيع وهي مصب البيع ومع عدمها ينكشف عدم وقوع البيع إذ البيع لا يقع على المادة المشتركة
هامش
( 1 ) البقرة / 277
( 2 ) النساء / 29