تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 526

مساهمون:

ص٥٢٦
. . . . . . . . . .
شرح
أو وزن وقلت له عند البيع أنى أربحك كذا وكذا وقد رضيت بكيلك ووزنك فلا بأس « 1 » . واما حديث وهب فهو مخدوش سندا بوهب واما دلالة فلا يبعد أن يكون المراد منه جواز أن يكون أحد العوضين في السلف موزونا والاخر مكيلا لا بيع المكيل بالوزن والموزون بالكيل والا لكان حق التعبير أن يقال لا بأس بسلف ما يكال بما يوزن . وربما يقال يجوز جعل كل من الكيل والوزن طريقا إلى الاخر إذا كان التفاوت مما يتسامح عرفا واستدل على المدعى بما رواه عبد الملك بن عمرو قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : اشترى مأئة راوية من زيت فاعترض راوية أو اثنتين فأتزنهما ثم آخذ سائره على قدر ذلك قال : لا بأس « 2 » وهذه الرواية ضعيفة سندا . وربما يتوهم ان حديث الجوز وهو حديث ابن مسكان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام انه سئل عن الجوز لا نستطيع أن نعده فيكال بمكيال ثم يعد ما فيه ثم يكال ما بقي على حساب ذلك العدد قال : لا بأس به « 3 » ، يقتضى التفصيل بين صورتي التعذر وعدمه فيجوز في صورة التعذر ولا يجوز في غيره والانصاف انه لا مفهوم للرواية فلا دليل على التفصيل ومقتضى القاعدة الأولية الجواز إذ فرض ان التفاوت بالمقدار المتسامح . وربما يقال إن التفاوت إذا لم يكن متسامحا فيه لا يجوز بيع الموزون بالكيل وأما بيع المكيل بالوزن فلا بأس به . بتقريب ان الوزن أصل الكيل فبيع المكيل
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 5 من أبواب عقد البيع الحديث : 7 ( 2 ) نفس المصدر الحديث : 1 ( 3 ) الوسائل الباب 7 من أبواب عقد البيع الحديث : 1
مباني منهاج الصالحين — صفحة 526 | السيد تقي الطباطبائي القمي / عباس حاجيانى