تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 528

مساهمون:

ص٥٢٨
أو وزنا أو عدا ( 1 ) ،
شرح
( 1 ) الذي يختلج بالبال أن يقال إن ما افاده على القاعدة إذ المانع عن الصحة اما الغرر واما الجزاف وشيء منهما ليس في مفروض الكلام إذ البيع مبنيا على اخبار البائع يرفع الغرر كما يرفع الجزاف نعم المانع من الصحة حديث الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السلام أنه قال في رجل اشترى من رجل طعاما عدلا بكيل معلوم وان صاحبه قال للمشتري : ابتع مني من هذا العدل الاخر بغير كيل فان فيه مثل ما في الأخر الذي ابتعت قال : لا يصلح الا بكيل وقال وما كان من طعام سميت فيه كيلا فإنه لا يصلح مجازفة ، هذا مما « ما » يكره من بيع الطعام « 1 » فان المستفاد منه انه لا يصحح البيع اخبار البائع . ويعارضه حديث محمد بن حمران قال قلت : لأبي عبد اللّه عليه السلام اشترينا طعاما فزعم صاحبه انه كاله فصدقناه وأخذناه بكيله فقال : لا بأس فقلت : أيجوز ان أبيعه كما اشتريته بغير كيل ؟ قال : لا اما أنت فلا تبعه حتى تكيله « 2 » فان المستفاد من هذه الرواية جواز الاعتماد على اخبار البائع . وربما يقال إن حديث أبي العطارد « 3 » يجمع بين المتعارضين ويوجب تقييد كليهما ولكن هذه الرواية ضعيفة سندا فلا اعتبار بها فلا بد من علاج التعارض الواقع بين حديث الحلبي وحديث ابن حمران فنقول ان قلنا بأن المستفاد من حديث الحلبي ان اخبار البائع بالمقدار اخبار حدسي يرتفع التعارض لأن الأخبار في حديث ابن حمران حسي فلا تعارض وان قلنا إن الأخبار الوارد في حديث الحلبي عام يشمل الأخبار الحسي والحدسي فيكون أعم من حديث ابن
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 4 من أبواب عقد البيع وشروطه الحديث : 2 ( 2 ) الوسائل الباب 5 من أبواب عقد البيع وشروطه الحديث : 4 ( 3 ) لاحظ ص : 520