. . . . . . . . . .
شرح
ومنها ما رواه حماد عن « ابن خ » ميسر عن جعفر عن أبيه عليهما السّلام انه كره أن يشترى الثوب بدينار غير درهم لأنه لا يدري كم الدينار من الدرهم « 1 » .
وهذه الرواية ضعيفة بالضرير مضافا إلى الاشكال الوارد في سابقتها .
واما حديث رفاعة النخاس قال قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام ساومت رجلا بجارية فباعنيها بحكمي فقبضتها منه على ذلك ثم بعثت اليه بألف درهم ، فقلت :
هذه ألف درهم حكمي عليك ان تقبلها فأبى ان يقبلها مني وقد كنت مسستها قبل ان ابعث اليه بالثمن فقال أرى ان تقوم الجارية قيمة عادلة فإن كان قيمتها أكثر مما بعثت اليه كان عليك ان ترد عليه ما نقص من القيمة وان كان ثمنها أقلّ مما بعثت اليه فهو له « 2 » ، فلا بد من ارجاع علمه إلى أهله إذ ما تضمنه هذا الحديث لا ينطبق على القواعد فان البيع إذا كان صحيحا لزم تعين الثمن المسمى ولا وجه لتقويم الجارية وان كان فاسدا فلما ذا حكم عليه السّلام بتعين ما بعث اليه ان كان أزيد من القيمة الواقعية ويمكن ان يقال إن المستفاد من الاجماعات والنصوص اشتراط كون المبيع بل الثمن معلوما وعدم جواز المجازفة لاحظ حديث الحلبي قال :
قال أبو عبد اللّه عليه السّلام ما كان من طعام سميت فيه كيلا فلا يصح مجازفة « 3 » فإنه عليه السّلام حكم بأن المكيل لا يصح مجازفة بلا ذكر البيع فيمكن ان يقال إن مقتضى اطلاقه بيان الحكم في الثمن كالمثمن وبعبارة أخرى مقتضى اطلاق هذه الرواية عدم الجزاف في المكيل بلا فرق بين الثمن والمثمن الا ان يقال : المتبادر من الرواية بحسب الفهم العرفي انه عليه السّلام في مقام بيان حكم المبيع .
هامش
( 1 ) نفس المصدر الحديث : 4
( 2 ) الوسائل الباب 18 من أبواب عقد البيع الحديث : 1
( 3 ) الوسائل الباب 4 من أبواب عقد البيع الحديث : 3