تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 522

مساهمون:

ص٥٢٢
. . . . . . . . . .
شرح
مبيع لم يذكر فيه الثمن فإنه باطل بلا خلاف بين المسلمين » الخ . ويمكن الاستدلال على المدعى بوجوه : الوجه الأول : الاجماع . وفيه ان المنقول منه لا يكون حجة والمحصل منه على تقدير تحققه يمكن أن يكون مدركيا ومع احتمال المدركية لا يكون تعبديا كاشفا عن رأى المعصوم عليه السّلام لكن لا يبعد أن يكون الحكم مورد التسالم عند القوم ومفروغا عنه . الوجه الثاني ان الجهل به يوجب الغرر والغرر يوجب الفساد . وفيه أولا ان الجهل أعم من الغرر وثانيا ان مدركه كما مر ضعيف . الوجه الثالث النصوص منها ما ارسله محمد بن يحيى عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال يكره أن يشترى الثوب بدينار غير درهم لأنه لا يدري كم الدينار من الدرهم « الدراهم من الدنانير خ ل » « 1 » وهذه الرواية ضعيفة بالارسال . ومنها ما رواه السكوني عن جعفر عن أبيه عن علي عليه السّلام في رجل يشتري السلعة بدينار غير درهم إلى أجل ، قال فاسد فلعل الدينار يصير بدرهم « 2 » . وهذه الرواية ضعيفة ببنان بن محمد ولعله بغيره أيضا . ومنها ما رواه وهب عن جعفر عن أبيه انه كره أن يشتري الرجل بدينار إلا درهم والا درهمين نسية ولكن يجعل ذلك بدينار الا ثلثا والا ربعا والا سدسا أو شيئا يكون جزءا من الدينار « 3 » . وهذه الرواية ضعيفة بوهب فإنه مردد بين الثقة والضعيف مضافا إلى أن المذكور في الرواية عنوان الكراهة والكراهة أعم من الحرمة الا أن يقال : بأن الكراهة في أبواب المعاملات ارشاد إلى الفساد .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 23 من أبواب أحكام العقود الحديث : 1 ( 2 ) نفس المصدر الحديث : 2 ( 3 ) نفس المصدر الحديث : 3
مباني منهاج الصالحين — صفحة 522 | السيد تقي الطباطبائي القمي / عباس حاجيانى