. . . . . . . . . .
شرح
أي كما أن النهي عن المعاملة ارشاد إلى فساده كذلك الدليل على كراهة المعاملة أو حرمتها ارشاد إلى فسادها فإذا قال المولى : حرم البيع الفلاني يفهم منه الفساد والدليل عليه ان المستفاد من قوله تعالى« حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ »، الحرمة الوضعية لا التكليفية فالنتيجة ان الرواية تدل على عدم جواز بيع الطعام مجازفة ومن الظاهر عدم اختصاص الحكم بالطعام كما لا يختص بالمكيل فالمكيل والموزون يشترط فيهما هذا الشرط كما لا يختص بالمبيع بل يعم الثمن فتأمل ويلحق بهما المعدود اجماعا .
مضافا إلى ما روى عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنه سئل عن الجوز لا نستطيع أن نعده فيكال بمكيال ثم يعد ما فيه ثم يكال ما بقي على حساب ذلك العدد قال : لا بأس به « 1 » ، فان المستفاد من هذه الرواية انه لا يجوز بيع المعدود جزافا فان الظاهر أن المركوز في ذهن السائل ذلك والامام عليه السّلام قرره على ما في ذهنه وارتكازه ومن تلك النصوص الدالة على المدعى :
ما رواه سماعة قال : سألته عن شراء الطعام وما يكال ويوزن هل يصلح شرائه بغير كيل ولا وزن ؟ فقال : اما ان تأتى رجلا في طعام قد كيل ووزن تشتري منه مرابحة فلا بأس ان اشتريته منه ولم تكله ولم تزنه إذا كان المشتري الأول قد اخذه بكيل أو وزن وقلت له عند البيع : اني أربحك كذا وكذا وقد رضيت بكيلك ووزنك فلا بأس « 2 » .
وتقريب الاستدلال بهذه الرواية على المدعى بنحوين أحدهما : من باب مفهوم الشرط فان المستفاد من الشرطية الثانية ان عدم البأس يتوقف على لحاظ الكيل
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 7 من أبواب عقد البيع وشروطه الحديث : 1
( 2 ) الوسائل الباب 5 من أبواب عقد البيع وشروطه الحديث : 7