تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 445

مساهمون:

ص٤٤٥
. . . . . . . . . .
شرح
ان يكون المراد بلفظ « ما » الموصول واما إذا كان مصدريا فلا يرتبط بالمقام . وبعبارة أخرى : يمكن أن تكون الآية ناظرة إلى الاعتداء الفعلي اي يكون المراد من الآية انمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِالفعل الذي اعتدى به عليكم فلا يرتبط بالضمان بل غايته جواز الاتلاف . وبعبارة ثالثة : الاتلاف مقابل الاتلاف واما الضمان فلا يستفاد من الآية . الثاني : ان يكون المراد بالموصول المعتدى به ويكون المراد به الأعيان الخارجية ولا دليل عليه بل يمكن ان يكون المراد به الفعل اى ان كان الاعتداء عليه بالضرب فاضرب وان كان بالشتم فاشتم وان كان بالاخذ فخذ واما الضمان فلا يستفاد من الآية . الثالث : أن يكون المراد من المثل المثل في المثلي والقيمة في القيمي ولا يستفاد هذا من الآية الشريفة فإنه لا دليل على هذه الدعوى وعلى جميع التقادير لا دلالة في الآية على الضمان كما هو المدعى . ويضاف إلى ما تقدم انه على فرض تسلم الدعوى تكون الآية دالة على ضمان المثل في جميع الموارد فيجب المثل مطلقا في المثلي والقيمي فلا تنطبق الآية على المدعى فان المدعى ضمان القيمي بالقيمة ابتداء والحال انه لا يستفاد من الآية . أضف إلى ذلك كله ان غاية ما يستفاد من الآية الضمان في صورة الاتلاف وأما مع التلف السماوي فلا دلالة في الآية على الضمان فلاحظ . الوجه السادس : الاجماع بتقريب : ان الاجماع قائم على ضمان المثل بالمثلي والقيمي بالقيمة . وفيه : انه كيف يمكن تحصيل اجماع تعبدي كاشف عن رأى المعصوم عليه السلام . الوجه السابع : السيرة العقلائية فإنها تقتضي ضمان العين بجميع خصوصيتها