. . . . . . . . . .
شرح
حديث أبي بصير عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : سباب المؤمن فسوق وقتاله كفروا كل لحمه معصية للّه وحرمة ماله كحرمة دمه « 1 » فكما ان دم المسلم لا يذهب هدرا كذلك مال المسلم لا يذهب هدرا .
وفيه : أولا ان المستفاد من هذه النصوص الحكم التكليفي اى كما أن سبابه حرام كذلك التصرف في ماله وبعبارة أخرى : لا يستفاد من هذه الطائفة الا الحكم التكليفي بلحاظ السياق . وثانيا : انه على فرض تسليم الدلالة يختص هذا الدليل بصورة الاتلاف واما صورة التلف فلا يتوهم ان تلف مال أحد بتلف سماوي يوجب ضمان الغير . وثالثا انه على فرض الدلالة على المدعى تدل على أصل الضمان واما كيفيته فلا تدل هذه النصوص عليها .
الوجه الثالث : ما دل من النص على عدم حل مال المسلم الا بطيب نفسه « 2 » .
وفيه : ان المستفاد من هذه الطائفة الحكم التكليفي واما الضمان فلا وعلى تقدير التسليم لا دلالة على كيفيتها .
الوجه الرابع : النصوص الدالة على أن الأمة المبتاعة إذا أولدها المشتري فوجدت مسروقة يأخذها صاحبها ويأخذ قيمة الولد من المشتري « 3 » . وفيه انه لا يستفاد من هذه النصوص ما هو المشهور بين القوم من ضمان المثل في المثلي والقيمة في القيمي .
الوجه الخامس : قوله تعالى :« فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ »« 4 » والاستدلال بالآية على المدعى يتوقف على أمور ثلاثة : الأول :
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 152 من أبواب أحكام العشرة الحديث : 12
( 2 ) لاحظ ص : 402
( 3 ) الوافي ج 3 ص 101 الجزء العاشر الباب 118
( 4 ) البقرة / 194