. . . . . . . . . .
شرح
الفرع الخامس : انه لو التزمنا بحلية اللعب بالآلات غير المعدة مع الرهن تكليفا فهل يحل الرهن أم لا ؟ ربما يقال بأن المستفاد من قوله ( الا أن تكون تجارة عن تراض ) ان اكل المال وتملكه جائز إذا كان مصداقا للتجارة فعلى تقدير عدم صدق القمار عليه يكون من مصاديق التجارة فيحل اكل المال به ولكن هل يمكن الالتزام به وهل يمكن للفقيه أن يفتي بجوازه ؟
ربما يقال إنه يدل على حرمة المغالبة والمراهنة وضعا مضافا إلى أنه يمكن أن تكون التجارة عبارة عن البيع ولا تصدق على كل عقد فلا اطلاق في الآية يشمل المقام ما رواه محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام قال : قضى أمير المؤمنين عليه السلام في رجل أكل وأصحاب له شاة فقال : ان أكلتموها فهي لكم وان لم تأكلوها فعليكم كذا وكذا ، فقضى فيه : ان ذلك باطل لا شيء في المؤاكلة من الطعام ما قل منه أو كثر ، ومنع عن أمة فيه « لا عن الغرامة ظ » « 1 » .
بتقريب ان المستفاد من الرواية جواز المراهنة تكليفا إذا لم تكن بالآلات المعدة وحرمتها وضعا حيث حكم عليه السلام بعدم الغرامة .
وفيه ان هذا ينحل إلى امرين أحدهما الا باحة المشروطة اى إباحة الاكل على تقديرا كل الشاة بتمامها ثانيهما التغريم وجعل عوض خاص على تقدير عدم اكلها كذلك والإمام عليه السلام حكم بالبطلان على النحو الخاص ولم ينف الغرامة الواقعية فليس في المواكلة مراهنة ومغالبة وان شئت قلت مرجع المواكلة المذكورة إلى ايقاع من طرف المالك ينحل إلى إباحة مشروطة وتغريم بغرامة معينة على تقدير خاص .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 5 من الجعالة الحديث : 1