. . . . . . . . . .
شرح
بتقريب ان المستفاد من هذه النصوص جواز الغناء في القرآن بل يستفاد استحباب الغناء في القرآن فلا يحرم الغناء الا مع انضمام محرم آخر عليه .
ويرد عليه أولا : ان هذه النصوص كلها ضعيفة سندا كما يظهر لمن يراجع اسنادها . وثانيا : المستفاد من هذه النصوص استحباب القراءة بصوت حسن ولم يذكر فيها الغناء فيقع التعارض بين هذه النصوص والنصوص الدالة على حرمة الغناء على الاطلاق بالعموم من وجه والترجيح مع دليل المنع لان العامة قائلون بالجواز مضافا إلى أنه قد صرح في الحديث الأول من الباب بعدم جواز قراءة القرآن بألحان أهل الفسوق والكبائر ومن الظاهر أن الغناء لحن أهل الفسق والكبائر .
ولا يخفى ان سيدنا الأستاذ قد رجح « 1 » دليل المنع على دليل الجواز بلحاظ مخالفة دليل المنع مع العامة مع أنه قائل بتساقط الدليلين فيما يكون التعارض بين الطرفين بالعموم من وجه ويكون العموم بالاطلاق لا بالوضع والمقام كذلك .
الوجه الرابع : ما رواه في قرب الإسناد عن علي بن جعفر عن أخيه قال :
سألته عن الغناء هل يصلح في الفطر والأضحى والفرح ، قال : لا بأس به ما لم يعص به . ورواه علي بن جعفر في كتابه الا أنه قال : ما لم يؤمر به « 2 » . ونقل من بحار الأنوار ج 10 ص 271 ( ما لم يزمر به ) .
بتقريب ان المستفاد من الرواية انه لا باس بالغناء ما دام لا ينضم اليه محرم أو ما دام لم يزمر به اي لا ينفخ في المزمار وقال سيدنا الأستاذ ان المراد من قوله ما لم يزمر به ان الصوت اللهوي المزماري حرام ولا يكون المراد من الحديث ان
هامش
( 1 ) مصباح الفقاهة ج 1 ص : 308
( 2 ) الوسائل الباب 15 من أبواب ما يكتسب به الحديث : 5