تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
. . . . . . . . . .
شرح
كون المفهوم صادقا على المشكوك فيه . وأما الثاني فلان مقتضى اصالة البراءة هو الجواز ، لكن مقتضى الورع هو الاحتياط التام . الموضع الثالث : في أن الغناء بنفسه حرام ولا يتوقف حرمته على انضمام غيره من المحرمات كدخول الرجال على النساء وتكلمهن بالأباطيل ولعبهن بالملاهي على اقسامها مثل ما كان متعارفا في زمن بني أمية وبني العباس خلافا لما عن الكاشاني من أن الغناء بما هو لا حرمة فيه فلا يحرم استماع الغناء إذا كان متضمنا لذكر الجنة والنار والتشويق إلى دار القرار والترغيب إلى اللّه وإلى اطاعته . واستدل على المدعى الكاشاني بوجوه : الوجه الأول : ما ارسله الصدوق قال : سأل رجل علي بن الحسين عليهما السلام عن شراء جارية لها صوت ، فقال : ما عليك لو اشتريتها فذكرتك الجنة ، يعني بقراءة القرآن والزهد والفضائل التي ليست بغناء فأما الغناء فمحظور « 1 » . بتقريب ان المستفاد من الحديث ان الغناء المذكر للجنة لا بأس به ولذا يجوز بيع الجارية التي تذكر الجنة بغنائها مع أن ثمن المغنية كثمن الكلب سحت ، بمقتضى بعض النصوص لاحظ ما رواه إبراهيم بن أبي البلاد قال : قلت لأبي الحسن الأول عليه السلام : جعلت فداك ان رجلا من مواليك عنده جوار مغنيات قيمتهن أربعة عشر ألف دينار ، وقد جعل لك ثلثها ، فقال : لا حاجة لي فيها ، ان ثمن الكلب والمغنية سحت « 2 » . وفيه أولا : الحديث مرسل ولا اعتبار بالمرسلات وثانيا : لا يرتبط الحديث بما نحن بصدده وليست فيه دلالة على مدعاه .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 16 من أبواب ما يكتسب به الحديث : 2 ( 2 ) نفس المصدر الحديث : 4
مباني منهاج الصالحين — صفحة 242 | السيد تقي الطباطبائي القمي / عباس حاجيانى