تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
وكذا تحرم ( 1 ) ، ولا تصح إجارة المساكن ليباع فيها الخمر أو يحرز فيها ، أو يعمل فيها شيء من المحرمات ( 2 ) ،
شرح
لا بدان يكون أمرا جائزا كي يجب بدليل وجوب الوفاء به ، ويجيء في محله ان الشرط الفاسد لا يفسد العقد فانتظر . ( 1 ) قال سيدنا الأستاذ على ما في التقرير « 1 » « ان متعلق الإجارة إذا كان عملا محرما تكون الإجارة محرمة تكليفا بلا خلاف بين الشيعة والسنة الا ما ينسب إلى أبي حنيفة » فان تم اجماع تعبدي على المدعى فهو والا يشكل الجزم بالحرمة التكليفية ودعوى ان أدلة المحرمات بنفسها تقتضي حرمتها بتقريب ان الأدلة الناهية تقتضي الانزجار عنها عهدتها على مدعيها . وأما الوجوه المتقدمة للاستدلال على حرمة البيع فقد ظهر ما فيها من الاشكال ولا وجه للإعادة ومع عدم دليل على المنع يكون مقتضى الأصل الجواز كما هو ظاهر . ( 2 ) بتقريب : ان الأمر بالانزجار عن الإجارة ينافي الامر بالوفاء اللازم لصحتها وفيه أولا : لا دليل على زجر المولى عن الإجارة وثانيا : ان النهى التكليفي لا يستلزم الفساد الوضعي . وثالثا : ان المستفاد من دليل وجوب الوفاء عدم حق الفسخ ، ولا تنافي بين الأمرين ، وان شئت قلت إذا آجر داره للعمل الحرام لا يقتضي وجوب الوفاء ارتكاب ذلك المحرم ، فأين التنافي بين الموردين الا ان يقال إذا كان العمل محرما شرعا لا يكون محترما عند الشارع ولا يعتبره الشارع مملوكا لأحد ومع عدم امكان كونه مملوكا كيف يمكن تمليكه من الغير بالإجارة . وفي المقام اشكال وهو انه أي دليل دل على اشتراط الإجارة بكون متعلقها
هامش
( 1 ) مصباح الفقاهة ج 1 ص : 164
مباني منهاج الصالحين — صفحة 222 | السيد تقي الطباطبائي القمي / عباس حاجيانى