تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
. . . . . . . . . .
شرح
منها ما رواه موسى بن بكر : قال كنا عند أبي الحسن عليه السلام وإذا دنانير مصبوبة بين يديه فنظر إلى دينار فاخذه بيده ثم قطعه بنصفين ، ثم قال لي : القه في البالوعة حتى لا يباع شيء فيه غش « 1 » وهذه الرواية ضعيفة بموسى بن بكر . ومنها ما رواه الجعفي قال : كنت عند أبي عبد اللّه عليه السلام فالقى بين يديه دراهم ، فالقى إلي درهما منها ، فقال : أيش هذا ؟ فقلت : ستوق ، فقال وما الستوق ؟ فقال طبقتين فضة وطبقة من نحاس وطبقة من فضة فقال : اكسرها فإنه لا يحل بيع هذا ولا انفاقه « 2 » وهذه الرواية ضعيفة بالصيرفي . ومنها ما رواه ابن مسلم قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : الرجل يعمل الدراهم يحمل عليها النحاس أو غيره ، ثم يبيعها ، قال : إذا بين « الناس خ ل » ذلك فلا بأس « 3 » . وهذه الرواية ضعيفة بكون الراوي عنه عليه السلام مرددا بين ابن مسلم وغيره الا أن يقال : ان المستفاد من قول ابن رئاب « لا اعلمه الا عن فلان » ان متعلق علمي فلان فلا وجه للإشكال . وعليه يكون مقتضى هذه الرواية ان صحة البيع تتوقف على الاعلام اللهم الا أن يرجع هذه الجملة إلى الحدس فيشكل . المقام الثالث : في جواز دفعه إلى الظالم ووجوب كسره . فنقول : الظاهر جواز دفعه إلى الظالم ، إذ بهذا الطريق يتخلص من شره ولا مجال لان يقال إنه لا يجوز الغش إذ لا اشكال في أنه يجوز دفع الظلم عن النفس والمال والعرض بغش الظالم .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 86 من أبواب ما يكتسب به الحديث : 5 ( 2 ) الوسائل الباب 10 من أبواب الصرف الحديث : 5 ( 3 ) نفس المصدر الحديث : 2 والتهذيب ج 7 ص 109 الحديث : 73
مباني منهاج الصالحين — صفحة 208 | السيد تقي الطباطبائي القمي / عباس حاجيانى