. . . . . . . . . .
شرح
عليه وآله : ليس منا من غش مسلما أو ضره أو ماكره « 1 » فلا اشكال في حرمة الغش تكليفا في الجملة .
ولا يخفى ان مقتضى الحديث الثالث من الباب حرمة الغش على الاطلاق ولا يختص بخصوص غش المسلم ، واختصاص الحكم في بعض الروايات بخصوص المسلم لا ينافي ما دل عليه مطلقا كما هو ظاهر عند من له خبرة بالصناعة .
ايقاظ : ان مقتضى الاطلاق في بعض النصوص حرمة الغش على الاطلاق ، لكن لا يمكن الالتزام به فإنه لا اشكال في عدم حرمة تزيين البيت العقيق بحيث يرى جديدة وأمثاله بل يمكن ان يقال إنه لا يصدق عنوان الغش في مثل ذلك هذا هو المقام الأول . المقام الثاني : في جواز بيع الدراهم المغشوشة وضعا ، فنقول تارة يكون الدرهم المغشوش رايجا بحيث لا يفرق عند العرف بين المغشوش وغيره .
وبعبارة أخرى حتى مع العلم به يأخذونه ويعاملون معه مثل ما يعاملون مع الصحيح وأخرى لا يكون كذلك . أما في الصورة الأولى فلا مانع من بيعه لا تكليفا ولا وضعا لأن المفروض انه لا نقص فيه من حيث اعتبار من بيده الامر وهو السلطان وان شئت قلت على هذا الفرض يكون الدرهم المغشوش أحد مصاديق الدرهم بلا فرق فلا موضوع للغش كي يشمله دليل المنع .
وأما في الصورة الثانية فتارة يكون كلا الطرفين عالمين بالحال وأخرى يكون كلاهما جاهلين . وثالثة يكون المشتري عالما والبائع جاهلا ورابعة يكون على عكس الصورة الثالثة .
اما الصورة الأولى فالظاهر أنه لا مانع من صحة البيع كما أنه لا وجه للحرمة
هامش
( 1 ) نفس المصدر الحديث : 12