. . . . . . . . . .
شرح
غير قصد القسم الثاني : ما يكون بلحاظ السهو والغفلة عن كونه صائما أما القسم الأول فعن المستند : انه لا ريب فيه ولا خلاف .
ويمكن الاستدلال على المدعى بوجوه : الوجه الأول : ما رواه محمد بن مسلم « 1 » فان المستفاد من هذه الرواية ان المكلف يصح صومه إذا اجتنب ثلاث خصال ومن الظاهر أنه لو صدر فعل من أحد بلا اختيار لا يقال إنه لم يجتنب .
وبعبارة أخرى : يشترط في صحة الصوم الاجتناب عن عدة أمور والاجتناب بماله من المفهوم لا ينافي صدور الفعل من غير اختيار وان شئت قلت : لا مقتضى للبطلان بالفعل الصادر عن غير الاختيار .
الوجه الثاني التعليل الوارد في حديث أبي بصير وسماعة عن أبي عبد اللّه عليه السلام في قوم صاموا شهر رمضان فغشيهم سحاب أسود عند غروب الشمس فرأوا أنه الليل فأفطر بعضهم ثم إن السحاب انجلى فإذا الشمس فقال : على الذي أفطر صيام ذلك اليوم ان اللّه عز وجل يقول : « وأتموا الصيام إلى الليل فمن أكل قبل أن يدخل الليل فعليه قضائه لأنه أكل متعمدا « 2 » .
فان المستفاد من هذه الرواية ان الاتيان بالمفطر إذا كان عن عمد يوجب فساد الصوم والا فلا .
الوجه الثالث : النصوص الدالة على عدم فساد الصوم بالنسبة إلى الناسي عن الصوم فإذا كان الامر كذلك اى لا يفسد الصوم بالافطار الاختياري فلا يفسد فيما لا يكون الاتيان بالمفطر بالاختيار بالأولوية .
الوجه الرابع : ما رواه عمار الساباطي « 3 » فان المستفاد من هذا الحديث
هامش
( 1 ) لاحظ ص : 34
( 2 ) الوسائل الباب 50 من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث : 1
( 3 ) لاحظ ص : 83