تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
. . . . . . . . . .
شرح
الأحكام الشرعية أصل كل بلية فان القول بوجوب الزكاة في هذه الأشياء مذهب الشافعي وأبي حنيفة ومالك وأبي يوسف ومحمد كما نقله في المنتهى » « 1 » انتهى . ويدل على المدعى أي عدم الوجوب ما رواه علي بن مهزيار قال : قرأت في كتاب عبد اللّه بن محمد إلى أبي الحسن عليه السلام جعلت فداك روي عن أبي عبد اللّه عليه السلام أنه قال : وضع رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم الزكاة على تسعة أشياء : الحنطة والشعير والتمر والزبيب والذهب والفضة والغنم والبقر والإبل وعفى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم عما سوى ذلك فقال له القائل : عندنا شيء كثير يكون أضعاف ذلك فقال : وما هو ؟ فقال له : الأرز فقال له أبو عبد اللّه عليه السلام أقول لك : ان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم وضع الزكاة على تسعة أشياء وعفى عما سوى ذلك وتقول : عندنا ارز وعندنا ذرة وقد كانت الذرة على عهد رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم فوقع عليه السلام : كذلك هو والزكاة على كل ما كيل بالصاع الحديث « 2 » . ولنا أن نقول : ان حديث ابن مهزيار بنفسه دال على استحباب الزكاة في غير التسعة والدليل ما ذكره صاحب الوسائل في ذيل الحديث فإنه قدس سره بعد نقل الحديث قال : « أقول : المراد انه تستحب الزكاة فيما عدا الغلات الأربع من الحبوب إذ لا تصريح فيه ولا فيما يأتي بالوجوب وقد ورد التصريع فيما مضى ويأتي بنفي الوجوب فتعين الاستحباب ذكر ذلك الشيخ وجماعة من الأصحاب ولولا ذلك لزم التناقض في هذا التوقيع » انتهى . والامر كما أفاد وأن قوله عليه السلام في الجواب « كذلك هو والزكاة على
هامش
( 1 ) الحدائق ج 12 ص : 108 ( 2 ) الوسائل الباب 8 من أبواب ما تجب فيه الزكاة وما تستحب فيه الحديث : 6
مباني منهاج الصالحين — صفحة 354 | السيد تقي الطباطبائي القمي / عباس حاجيانى