تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥

[ مسألة 91 : كل ما يشترط فيه التتابع إذا أفطر لعذر اضطر إليه ]

( مسألة 91 ) : كل ما يشترط فيه التتابع إذا أفطر لعذر اضطر اليه بنى على ما مضى عند ارتفاعه وان كان العذر بفعل المكلف إذا كان مضطرا اليه ( 1 ) .
شرح
ويمكن الاستدلال على المدعى بما رواه سماعة بن مهران قال : سألته عن الرجل يكون عليه صوم شهرين متتابعين أيفرق بين الأيام فقال : إذا صام أكثر من شهر فوصله ثم عرض له أمر فأفطر فلا بأس فإن كان أقل من شهر أو شهرا فعليه أن يعيد الصيام « 1 » . وما رواه أبو بصير قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن قطع صوم كفارة اليمين وكفارة الظهار وكفارة القتل ( الدم ) فقال : ان كان على رجل صيام شهرين متتابعين فأفطر أو مرض في الشهر الأول فان عليه أن يعيد الصيام وان صام الشهر الأول وصام من الشهر الثاني شيئا ثم عرض له ما له فيه عذر فان عليه أن يقضي « 2 » . فان المستفاد من هذه النصوص ان من عليه صوم شهرين متتابعين لو صام الشهر الأول ويوما من الشهر الثاني يجوز له بعد ذلك التفريق فلا وجه لما نسب إلى بعض الأساطين من أن التفريق حرام إذ لا وجه للحرمة بعد قيام الدليل على الجواز . مضافا إلى أن غاية ما في الباب وجوب الاستيناف وأما الاثم في التفريق فلا وجه له ، وبعبارة أخرى : المستفاد من نصوص التتابع اشتراطه لا وجوبه التكليفي . ( 1 ) اجماعا ظاهرا في الشهرين - كما في كلام بعض الأصحاب - ويدل على المدعى ما رواه رفاعة قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل عليه صيام شهرين متتابعين فصام شهرا ومرض قال : يبني عليه اللّه حبسه قلت : امرأة كان عليها صيام شهرين متتابعين فصامت وأفطرت أيام حيضها قال : تقضيها قلت : فإنها قضتها ثم
هامش
( 1 ) نفس المصدر الحديث : 5 ( 2 ) نفس المصدر الحديث : 6