تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
بل الأحوط ان لم يكن أقوى وجوب الكفارة ( 1 ) نعم إذا كان غيم فلا قضاء ( 2 ) .
شرح
وجوبه ولا دليل على السقوط . ( 1 ) ما أفاده على طبق القاعدة إذ مع عدم العلم بدخول الليل وجدانا أو تعبدا يجب عليه الامساك بمقتضى الاستصحاب فيكون افطاره افطارا عمديا فتجب عليه الكفارة . ( 2 ) استدل عليه بجملة من الروايات منها : ما رواه زرارة قال : قال أبو جعفر عليه السلام : وقت المغرب إذا غاب القرص فان رأيته بعد ذلك وقد صليت أعدت الصلاة ومضى صومك وتكف عن الطعام ان كنت قد أصبت منه شيئا « 1 » . بتقريب : ان المستفاد من الرواية ان غيبوبة الشمس بلحاظ كون الغيم في السماء والا فكيف يمكن رؤية القرص بعد غيبوبته ولا بد من حمل الرواية على مورد قيام حجة على تحقق الغروب كي يجوز الافطار . وبعبارة أخرى : مع عدم حجة معتبرة لا يجوز الافطار فلا بد من حمل الرواية على مورد وجود حجة معتبرة شرعا . ومنها ما رواه أيضا عن أبي جعفر عليه السلام في حديث أنه قال قال لرجل ظن أن الشمس قد غابت فأفطر ثم أبصر الشمس بعد ذلك قال : ليس عليه قضاء « 2 » . بتقريب : ان المستفاد من الرواية انه أفطر لحصول الظن المعتبر على دخول الليل وسقوط القرص والا لا يكون جائزا له الافطار وحيث إن الظن بالليل لا بد له من منشأ فيحمل الحديث علي صورة غيم في السماء الموجب للظن . ويؤيد المدعى ما رواه أبو الصباح الكناني قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 51 من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث : 1 ( 2 ) نفس المصدر الحديث : 2