أو لغير ذلك ( 1 ) وكذا إذا أتى بها فاسدة لفقد جزء أو شرط يوجب فقده البطلان ( 2 ) ولا يجب قضاء ما تركه المجنون في حال جنونه ( 3 ) أو الصبي في حال صباه ( 4 ) .
شرح
تنظر إلى الأداء وليس فيها ما يدل على أن الاغماء موضوع للسقوط بل الموضوع في الرواية المريض . الا أن يقال : بأن المستفاد منها مطلق الغلبة .
ومنها : ما رواه عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : كلما غلب اللّه عليه فليس على صاحبه شيء « 1 » .
وهذه الرواية من حيث السند لا بأس بها وأما من حيث الدلالة فالظاهر أنها تدل على عدم وجوب القضاء فان قوله عليه السلام : « ليس على صاحبه شيء » يدل بالاطلاق على عدم القضاء .
وملخص الكلام في المقام : أنه لو أمكن الجمع بين الروايات فهو وإلا نلتزم بوجوب القضاء في مورد النوم والسهو وأمثالهما فإنه لا شبهة في الوجوب اجماعا وسيرة وأنه لو لم يكن واجبا لبان وللزم تخصيص وجوب القضاء بخصوص مورد ترك الصلاة عمدا وهو كما ترى .
( 1 ) لإطلاق دليل وجوب القضاء .
( 2 ) إذ المفروض في كلام الماتن بطلان الصلاة بفقد ذلك الجزء أو الشرط وبعبارة أخرى فرض فساد الصلاة ومن الظاهر أن الفاسد من الصلاة في حكم عدم الاتيان بها فيكون موضوعا لوجوب القضاء المستفاد من النص .
( 3 ) اجماعا وضرورة مع قصور الدليل من شموله للمورد إذ المجنون خارج عن دائرة المكلفين فلا مقتضى لوجوب القضاء في حقه فلاحظ .
( 4 ) اجماعا - كما في جملة من الكلمات - بل قيل إنه من ضروريات الدين
هامش
( 1 ) نفس المصدر الحديث : 24