تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
. . . . . . . . . .
شرح
آخر مقارن أو حادث مشكوك من الأول ولا يجرى الاستصحاب فيه . ورابعا : لو اغمض عما ذكرنا أيضا بأن نقول : نشك أن الامر المتعلق بالصلاة بنحو وحدة المطلوب أو بنحو تعدده فيدخل المقام في الاستصحاب القسم الثاني من أقسام الكلى وقد ثبت في محله جريانه لكن لا يجرى في المقام إذ جريان الأصل في الجامع مشروط بكون النسبة بين الفردين التباين كالبق والفيل في الموضوعات أو كالحدث الأصفر والأكبر وأمثالهما . وأما إذا كان الدوران بين الأقل والأكثر كالمقام فلا يجري الاستصحاب في الجامع إذ الشك في الجامع مسبب من أن المجعول الشرعي الطويل أو القصير . وبعبارة أخرى : نشك في أن المجعول بنحو وحدة المطلوب أو بنحو التعدد وعلى كل حال لا اشكال في تعلق الوجوب بالقصير وانما الشك في الزائد فالأصل عدم تعلقه بالطويل ولا يعارضه عدم تعلقه بالقصير إذ لا شبهة في تعلقه به على كلا التقديرين فانقدح بما ذكرنا أن مقتضى الأصل العملي عدم وجوب القضاء عند الشك . وأما المقام الثاني ففيما تقتضيه النصوص فمنها : ما رواه زرارة عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال : أربع صلوات يصليها الرجل في كل ساعة : صلاة فاتتك فمتى ذكرتها أديتها « 1 » . ومنها : ما رواه أيضا عن أبي جعفر عليه السلام أنه سئل عن رجل صلى بغير طهور أو نسي صلاة لم يصلها أو نام عنها فقال : يقضيها إذا ذكرها في أي ساعة ذكرها من ليل أو نهار فإذا دخل وقت الصلاة ولم يتم ما قد فاته فليقض ما لم يتخوف أن يذهب وقت هذه الصلاة التي قد حضرت وهذه أحق بوقتها فليصلها فإذا قضاها
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 2 من أبواب قضاء الصلوات الحديث : 1