تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
قدمها ( 1 ) وان ضاق وقتهما قدم اليومية ( 2 ) وان شرع في إحداهما فتبين ضيق وقت الأخرى على وجه يخاف فوتها على تقدير اتمامها قطعها وصلى الأخرى ( 3 ) لكن إذا كان قد شرع في صلاة الآية فتبين ضيق اليومية فبعد القطع وأداء اليومية يعود إلى صلاة الآية من محل القطع ( 4 ) .
شرح
لكن ترفع اليد عن ظهور هذه الرواية بما رواه أيضا قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : جعلت فداك ربما ابتلينا بالكسوف بعد المغرب قبل العشاء الآخرة فان صليت الكسوف خشينا أن تفوتنا الفريضة فقال : إذا خشيت ذلك فاقطع صلاتك واقض فريضتك ثم عدّ فيها قلت : فإن كان الكسوف في آخر الليل فصلينا صلاة الكسوف فاتتنا صلاة الليل فبأيتهما نبدأ ؟ فقال : صل صلاة الكسوف واقض صلاة الليل حين تصبح « 1 » . فان الجمع بين الروايتين يقتضى أن يقال : انه مع خوف فوت وقت الفريضة تقدم على صلاة الكسوف وأما مع عدم خوف الفوت يجوز تقديم صلاة الكسوف وبعبارة أخرى : يقيد المطلق بالمقيد فلاحظ . ( 1 ) إذ لا تزاحم بين المضيق والموسع وعند الدوران لا اشكال في تقديم المضيق فإنه طريق الامتثال بالنسبة إلى كلا التكليفين بحكم العقل . ( 2 ) اجماعا - كما نقل عن التنقيح - فان اليومية أهم بل احتمال الأهمية كاف في لزوم التقديم عند التزاحم . ( 3 ) كما هو ظاهر إذ الموسع لا يزاحم المضيق وبعبارة أخرى : يمكن للمكلف امتثال كلا التكليفين بالنحو المذكور فيجب لكن ما المانع من الاستصحاب الاستقبالي نعم النصوص تدل على المدعى بالنسبة إلى خوف فوت الفريضة . ( 4 ) ويدل عليه ما رواه بريد بن معاوية ومحمد بن مسلم « 2 » لكن هذه
هامش
( 1 ) نفس المصدر الحديث : 2 ( 2 ) لاحظ ص : 60