تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 587

مساهمون:

ص٥٨٧
ويقنت عقيب كل تكبيرة ( 1 ) وفي الثانية يكبر بعد القراءة أربعا ويقنت بعد كل واحدة على الأحوط في التكبيرات والقنوتات ( 2 ) ويجزي في
شرح
وربما يقال : بأنه لا بد من رفع اليد عن ظهور هذه النصوص في وجوب التكبيرات بلحاظ حديث زرارة أن عبد الملك بن أعين سأل أبا جعفر عليه السلام عن الصلاة في العيدين فقال : الصلاة فيهما سواء يكبر الامام تكبير الصلاة قائما كما يصنع في الفريضة ثم يزيد في الركعة الأولى ثلاث تكبيرات وفي الأخرى ثلاثا سوى تكبيرة الصلاة والركوع والسجود وان شاء ثلاثا وخمسا وان شاء خمسا وسبعا بعد أن يلحق ذلك إلى وتر « 1 » . وفيه : ان ظاهر الرواية وجوب الثلاث فتعارض تلك الروايات ولا وجه للحمل على الاستحباب ويظهر من جملة من الروايات وصل القراءة بالقراءة وتقديم التكبير في الأولى وتأخيرها في الثانية « 2 » وحيث إن الطائفة الأولى تخالف قول العامة والثانية توافقهم على ما في الحدائق « 3 » تقدم الطائفة الأولى على الثانية . مضافا إلى أن الالتزام بالطائفة الثانية يخالف السيرة العملية الجارية بين الأصحاب والمتشرعة . ( 1 ) كما صرح به في حديث علي بن أبي حمزة والجعفي « 4 » لكن الحديثين كليهما ضعيفان أما الأول بعلي بن أبي حمزة وأما الثاني فبالقروي . ( 2 ) أما وجوب التكبيرات فلما مر في بعض النصوص وأما القنوتات فليس عليها دليل معتبر نعم الظاهر أنه لا بأس بالقول بأنه يستفاد وجوب القنوت من حديث
هامش
( 1 ) نفس المصدر الحديث : 17 ( 2 ) لاحظ حديث الجعفي ص : 584 ( 3 ) الحدائق ج 10 ص 242 / 247 / 248 ( 4 ) لاحظ ص : 584 / 585