تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 450

مساهمون:

ص٤٥٠
. . . . . . . . . .
شرح
ما في دلالته كما مر قريبا . ومنها ما رواه زكريا بن آدم أنه سأل أبا الحسن الرضا عليه السلام عن التقصير في كم يقصر الرجل إذا كان في ضياع أهل بيته وأمره جائز فيها يسير في الضياع يومين وليلتين وثلاثة أيام ولياليهن ؟ فكتب : التقصير في مسيرة يوم وليلة « 1 » وهذه الرواية من حيث المفاد توافق قول الشافعية والمالكية والحنابلة - على ما في كتاب « الفقه على المذاهب الأربعة » - فتحمل على التقية . ومنها ما رواه أبو بصير عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : لا بأس للمسافر أن يتم الصلاة في سفره مسيرة يومين « 2 » . وهذه الرواية مخدوشة بأبي جميلة مضافا إلى أن متنها موافق مع قول الحنفية على ما في كتاب « الفقه على المذاهب الأربعة » حيث قال هناك : « ان الحنفي قائل بأن المسافة الشرعية عبارة عن ستة عشر فرسخا فيوافق هذا القول مع مسيرة يومين كما في الخبر . ومنها : ما رواه ابن أبي نصر عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال : سألته عن الرجل يريد السفر في كم يقصر ؟ فقال : في ثلاثة برد « 3 » . وهذا الخبر موافق لقول بعض العامة على ما في الحدائق - حيث قال : « وعن جمع منهم : انها ثلاثة برد » كما قال أيضا : ونقل عن بعض قدمائهم انه روحة أي ثمانية فراسخ » فقول الامامية موافق مع مذهب بعض قدمائهم فلا بد من العلاج والظاهر أنه لا طريق للعلاج إذ لا مرجح فان المفروض ان كل فريق من الروايات
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 1 من أبواب صلاة المسافر الحديث : 5 ( 2 ) نفس المصدر الحديث : 9 ( 3 ) نفس المصدر الحديث : 10