المسافة ( 1 ) وهي ثمانية فراسخ امتدادية ذهابا أو ايابا ( 2 ) .
شرح
كيف يصنع في صلاته ؟ قال : يقصر ولا يتم الصلاة حتى يرجع إلى منزله « 1 » والمستفاد من هذه الرواية ان المركوز في ذهن السائل انه لا يجوز القصر مع عدم إرادة السفر وانما يسأل عن وظيفته بعد بلوغ مقدار السير ثمانية فراسخ فأجاب عليه السلام بوجوب القصر . وربما يقال : ان المستفاد من الرواية ان وجوب القصر بعد بلوغ ثمانية أعم من الشروع في الرجوع والنتيجة وجوب القصر حتى مع توقفه في رأس ثمانية فراسخ لكن ترفع اليد عنه بما ورد في الرواية الأخرى حيث قال عليه السلام : « لا يكون مسافرا حتى يسير بقصد ثمانية فراسخ » فموضوع وجوب القصر السير الخاص عن قصد ويمكن الاستدلال على المدعى كما عن بعض بما دل على تحديد المسافة وبعد ضم الاجماع والنصوص على وجوب التقصير عند بلوغ حد الترخص مع عدم اعتبار طي الطريق فيكون تمام الموضوع هو القصد .
( 1 ) أفاد بعض الأصحاب بأن المسافة المحدودة شرط في القصر اجماعا من الخاصة والعامة ونقل عن داود الظاهر أنه اكتفى بمجرد الضرب في الأرض والنصوص باختلاف ألسنتها تدل على محدودية المسافة بحد خاص وعدم كفاية مجرد الضرب في الأرض وقال في الحدائق : « أجمع العلماء من الخاصة والعامة على أن المسافة شرط في التقصير » .
( 2 ) قال في الحدائق : « حكى اجماعهم على ذلك المحقق في المعتبر وغيره في غيره » وتدل عليه جملة من النصوص منها : ما رواه الفضل بن شاذان عن الرضا عليه السلام انه سمعه يقول : انما وجب التقصير في ثمانية فراسخ لا أقلّ من ذلك ولا أكثر لان ثمانية فراسخ مسيرة يوم للعامة والقوافل والأثقال فوجب التقصير في مسيرة يوم ولو لم يجب في مسيرة يوم لما وجب في مسيرة ألف سنة وذلك لان كل يوم يكون بعد هذا اليوم فإنما هو نظير هذا اليوم فلو لم يجب في هذا اليوم
هامش
( 1 ) نفس المصدر الحديث : 2