تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
. . . . . . . . . .
شرح
من الدهن لا يصدق الزيادة على الدهن وأما على الثاني فتارة اخذ المأمور به لا بشرط عن المقدار وأخرى اخذ بشرط لا أما على تقدير اللا بشرطية فلا تصدق الزيادة بل المجموع المركب مصداق للواجب وأما على تقدير اعتبار بشرط لا يكون المأمور به ناقصا لفقدان القيد لعدم تحقق ما يكون جزءا له . والحق أن يقال : ان الزيادة تصدق أعم من أن يكون الزائد من سنخ المزيد عليه أم لا فلو أمر المولى بطبخ معجون مركب من أجزاء مختلفة واعتبر اللا بشرطية فلو زيد على تلك الأجزاء المأمور بها شيء آخر أعم من أن يكون من سنخها أو من غيره تصدق الزيادة بلا اشكال . وأما الكلام في الموضع الثاني فالحق انه لا تصدق الزيادة الا بالقصد إذ المركب الاعتباري تكون وحدته بالاعتبار ولا يكون انسجام بين أجزائه الا مع القصد فالنتيجة ان الزيادة تتصور في المركب الاعتباري . لكن لا يخفى ان بطلان المركب الاعتباري يتوقف على اشتراط المركب بعدم الزيادة إذ لا يعقل تحقق البطلان واعتبار اللا بشرطية بالنسبة إلى الزيادة فإنه جمع بين المتنافيين . إذا عرفت ما تقدم فاعلم أن ما يمكن أن يقال أو قيل في وجه البطلان أمور : الأول : ان العبادة كمعاجين الأطباء تفسد بالزيادة كما تفسد بالنقيصة . وأورد في هذا الاستدلال - كما في المستمسك - ان العبادة لا تبطل بمقارنة الافعال المباحة أو المكروهة أو المحرمة أو الواجبة أو المستحبة . وهذا الجواب غير سديد لأنا ذكرنا ان صدق عنوان الزيادة في المركبات الاعتبارية يتوقف على قصد الجزئية فالحق في الجواب أن يقال : بأن الامر في