تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
. . . . . . . . . .
شرح
الصلاة آخرها فعلى تقدير تمامية الاشكال في رواية زرارة لا يتم في هذه الرواية . وثالثا : ان السؤال عن القراءة في رواية عبد الرحمن وقع منفصلا عما قبله فلا مجال لما قيل من وحدة السياق . ورابعا لو تم هذا البيان لزم الالتزام بكون اللبث للتشهد مستحبا أيضا ولا اشكال في وجوبه وهذه الرواية مدرك القوم . وخامسا : ان استحباب التجافي أول الكلام فان من الأصحاب من أوجبه استنادا إلى هذه الرواية كما دل عليه ما عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : لا بأس بالاقعاء في الصلاة بين السجدتين وبين الركعة الأولى والثانية وبين الركعة الثالثة والرابعة وإذا أجلسك الامام في موضع يجب أن تقوم فيه تتجافى ولا يجوز الاقعاء في موضع التشهدين الا من علة لان المقعي ليس بجالس انما جلس بعضه على بعض الحديث « 1 » . وسادسا يكفي للإثبات غيرهما من النصوص الخالية عن هذا التقريب فلاحظ . ومنها : ما عبر في خبر زرارة بقوله عليه السلام « قرأ في نفسه » بتقريب ان القراءة في النفس لا يدل على القراءة والتكلم . ويرد عليه : انها كناية عن الاخفات ويدل عليه انه قد عبر عن الاخفات بالصمت لاحظ رواية ابن يقطين « 2 » ولاحظ روايتي محمد بن إسحاق ومحمد بن أبي حمزة عمن ذكره عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : يجزيك إذا كنت معهم من القراءة مثل حديث النفس « 3 » مع أنه يجب القراءة خلف المخالف .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 6 من أبواب السجود الحديث : 6 ( 2 ) لاحظ ص : 278 ( 3 ) الوسائل الباب 33 من أبواب صلاة الجماعة الحديث : 4