. . . . . . . . . .
شرح
ومنها ما رواه في مستدرك الوسائل في الباب 38 من أبواب صلاة الجماعة فهذه النصوص تدل على المطلوب وعن العلامة في المنتهى ان القراءة مستحبة وتبعه المحقق الأردبيلي في شرح الارشاد وسيد المدارك في مداركه وذكر في وجه الالتزام بهذه المقالة أمور :
منها : ان جملة من النصوص قد دلت على سقوط القراءة عن المأموم وأن الامام ضامن له ومقتضى الجمع بين ما دل على السقوط وما دل بظاهره على وجوب الاتيان بها حمل دليل الوجوب على الاستحباب .
وفيه : أولا ان مقتضى قانون تقييد المطلق بالمقيد الاخذ بما يدل على وجوب الاتيان إذ هذه الأدلة أخص مما دل على السقوط .
وثانيا لا يبعد أن يقال : بأن دليل سقوط القراءة منصرف إلى خصوص الأوليين خصوصا ما تضمن لفظ الضمان فان التناسب بين الموضوع والحكم يقتضى ما لو كان المأموم مع الامام كي يكون قراءته نازلة منزلة قراءته .
ومنها : ان النصوص الدالة على وجوب القراءة مشتملة على بعض المكروهات والمستحبات لاحظ حديث زرارة « 1 » حيث نهى عن القراءة في الأخيرتين ولاحظ حديث عبد الرحمن بن الحجاج « 2 » حيث امر بالتجافي ووحدة السياق تقتضي أن يكون الامر للاستحباب .
وفيه : ان ظهور الامر في الوجوب يقتضي الالتزام به ولا وجه لرفع اليد عن هذا الظهور بمجرد كون امر آخر للاستحباب أو النهى الكذائي للكراهة .
هذا أولا وثانيا : ان الامر في صحيح عبد الرحمن قد علل بحرمة جعل أول
هامش
( 1 ) لاحظ ص : 284
( 2 ) لاحظ ص : 284