تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 563

مساهمون:

ص٥٦٣
. . . . . . . . . .
شرح
وما رواه أبو البختري وهب بن وهب عن أبي عبد اللّه عليه السلام عن أبيه عن علي عليهم السلام أنه قال : إذا كان آخر السورة السجدة أجزأك أن تركع بها « 1 » . وربما يستدل على الوجوب عند التلفظ بهذه المادة بأن الوارد في الآيات الامر بالسجود والامر به يقتضى الفور فيجب فورا ولا يجوز التأخير . وفيه : أولا : انه لو كان الامر كذلك يلزم السجود بدون القراءة إذ الامر بشيء يقتضى الاتيان بمتعلقه وهو كما ترى . وثانيا : ان الامر المقتضى للامتثال الامر الوارد في النصوص لا الوارد في الآيات . فتحصل ان المستفاد من النصوص وجوب السجدة عند قراءة الآية كما في المتن ويؤكده دعوى الاتفاق في المقام . أضف إلى ذلك ان المدعى يستفاد من حديث سماعة قال : من قرأ اقرأ باسم ربك فإذا ختمها فليسجد « 2 » فإنه يستفاد من هذا الحديث انه لو ختم السورة يجب السجود ولا فرق بين هذه السورة وبقية السور العزائم من هذه الجهة . ولو وصلت النوبة إلى الأصل العملي نقول : ان مقتضى الاستصحاب عدم تعلق الوجوب قبل تمام الآية ولا مجال لان يقال إن المكلف يعلم اجمالا اما أنه يجب السجود عند ذكر السجدة واما يجب عليه عند تمام الآية فإنه مع جريان الاستصحاب كما ذكرنا لا يكون العلم الإجمالي منجزا وان شئت قلت : انا نشك في أنه هل يتعلق الوجوب بقراءة بعض الآية أم لا ؟ والأصل عدم التعلق قبل الاتمام وبعبارة واضحة ان المكلف لا يعلم بالتكليف الا بعد تمام الآية فلاحظ .
هامش
( 1 ) نفس المصدر الحديث : 3 ( 2 ) نفس المصدر الحديث : 2
مباني منهاج الصالحين — صفحة 563 | السيد تقي الطباطبائي القمي / عباس حاجيانى