وان تعذر صلى مستلقيا ورجلاه إلى القبلة كهيئة المحتضر ( 1 ) والأحوط وجوبا أن يؤمى برأسه للركوع والسجود مع الامكان ( 2 ) .
شرح
( 1 ) بلا خلاف - كما في بعض الكلمات - وتقتضيه جملة من النصوص منها ما أرسله الصدوق « 1 » ومنها : ما رواه عبد السلام بن صالح الهروي « 2 » ومنها : ما أرسله الصدوق أيضا « 3 » لكن هذه النصوص مخدوشة سندا ولنا أن نستدل بموثق عمار « 4 » على المدعى بأن نقول : المستفاد منه أنه لو تعذر الاضطجاع على الأيمن يكون المكلف مخيرا غاية الأمر يقيد بصورة امكان الاضطجاع على الأيسر ويبقى ما لو لم يكن الاضطجاع على الأيسر ممكنا فيتعين الاستلقاء فان أحد فردى التخيير لو تعذر يتعين الفرد الآخر طبعا وهذا ظاهر .
( 2 ) يمكن أن يقال : انه إذا أمكن الركوع أو السجود يجب بلا اشكال لإطلاق الأدلة ولو أمكن الميسور منهما يجب فيما يصدق عليه الركوع أو السجود ولو مع فقدان الشرائط وأما مع عدم الصدق فربما يقال : بالوجوب فإنه نقل عن العلامة في المنتهى : « أنه لو عجز عن السجود رفع ما يسجد عليه ولم يجز الايماء الا مع عدمه أو عدم التمكن خلافا للشافعي » . وهذا نقل اجماع على الحكم المذكور وفيه ما فيه .
ولا يبعد أن تدل عليه رواية إبراهيم بن أبي اياد الكرخي قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : رجل شيخ لا يستطيع القيام إلى الخلاء ولا يمكنه الركوع والسجود فقال : ليؤم برأسه إيماء وان كان له من يرفع الخمرة فليسجد فإن لم
هامش
( 1 ) لاحظ ص : 420
( 2 ) لاحظ ص : 420
( 3 ) لاحظ ص : 421
( 4 ) لاحظ ص : 420