تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
والتعيين مع الاشتراك ( 1 ) الثاني والثالث : العقل ( 2 ) والايمان ( 3 ) وفي الاجتزاء بأذان المميز واقامته اشكال ( 4 ) .
شرح
الاعلامي فإنه ليس عباديا لعدم الدليل عليه وان كان في النفس شيء . ( 1 ) مع الاشتراك وعدم التعيين اما يقع لكلتيهما واما يقع لإحداهما المرددة واما لإحداهما معينة أو مخيرة واما لا يقع لا لهذه ولا لتلك أما الوقوع لكلتيهما فخلاف ما استفيد من الدليل من أن لكل صلاة اذانا وإقامة وأما الثاني فلا واقع له فان المردد لا مصداق له وأما الثالث فترجيح بلا مرجح وأما الرابع فغير معهود فان المحقق في الخارج اما يكون مصداقا للمأمور به أولا أما على الأول فنسأل من أنه لا يهما وأما على الثاني فأمر يحتاج إلى دليل خارجي فان الظاهر من الأدلة ان الاذان حين حصوله وتحققه يكون اذانا للصلاة الفلانية وأما الخامس فهو المتعين بلا كلام . ( 2 ) ادعى عليه الاجماع وكونه مجنونا خلاف المعهود الشرعي فان المؤذن لو كان مجنونا يعد امرا مستنكرا مضافا إلى أن لنا أن نقول : الدليل قاصر لشموله فإنه لا دليل يدل على محبوبية الاذان والإقامة ويكون ذلك الدليل مطلقا يشمل المجنون أضف إلى ذلك ان المجنون غير مكلف فلا دليل على صحة عمله . ( 3 ) يدل عليه ما رواه عمار عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : سئل عن الاذان هل يجوز أن يكون عن غير عارف ؟ قال : لا يستقيم الاذان ولا يجوز أن يؤذن به الا رجل مسلم عارف فان علم الاذان وأذن به ولم يكن عارفا لم يجز اذانه ولا اقامته ولا يقتدى به « 1 » . مضافا إلى أن الاذان والإقامة أمر ان عباديان ويشترط في العبادة الايمان . ( 4 ) يمكن أن يقال : انه لا وجه للإشكال إذ بعد كون عمله شرعيا فلا مانع من
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 26 من أبواب الاذان والإقامة الحديث : 1
مباني منهاج الصالحين — صفحة 355 | السيد تقي الطباطبائي القمي / عباس حاجيانى