تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
. . . . . . . . . .
شرح
وهو ضعيف بكليب وأبي بكر . ومنها : ما رواه أبو بصير عن أحدهما عليهما السلام أنه قال : ان بلا لا كان عبدا صالحا فقال : لا أؤذن لأحد بعد رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله فترك يومئذ حي على خير العمل « 1 » وهو ضعيف بضعف اسناد الصدوق إلى أبي بصير . ومنها : ما رواه الفضل بن شاذان فيما ذكره من العلل عن الرضا عليه السلام أنه قال : انما امر الناس بالاذان لعلل كثيرة منها أن يكون تذكيرا للساهي وتنبيها للغافل وتعريضا لمن جهل الوقت واشتغل عنه ويكون المؤذن بذلك داعيا إلى عبادة الخالق ومرغبا فيها مقرا له بالتوحيد مجاهرا بالايمان معلنا بالاسلام مؤذنا لمن ينساها وانما يقال له : مؤذن لأنه يؤذن بالاذان بالصلاة وانما بدأ فيه بالتكبير وختم بالتهليل لان اللّه عز وجل أراد أن يكون الابتداء بذكره واسمه واسم اللّه في التكبير الأول في أول الحرف وفي التهليل في آخره وانما جعل مثنى مثنى ليكون تكرارا في آذان المستمعين مؤكدا عليهم ان سها أحد عن الأول لم يسه الثاني ولان الصلاة ركعتان ركعتان فلذلك جعل الاذان مثنى مثنى وجعل التكبير في أول الاذان أربعا لان أول الأذان انما يبدو غفلة وليس قبله كلام ينبه المستمع له فجعل الأول تنبيها للمستمعين لما بعده في الاذان وجعل بعد التكبير الشهادتان لان أول الايمان هو التوحيد والاقرار للّه بالوحدانية والثاني الاقرار للرسول بالرسالة وأن طاعتهما ومعرفتهما مقرونتان ولان أصل الايمان انما هو الشهادتان فجعل شهادتين شهادتين كما جعل في سائر الحقوق شاهدان فإذا أقر العبد للّه عز وجل بالوحدانية وأقر للرسول صلى اللّه عليه وآله بالرسالة فقد أقر بجملة الايمان لان أصل الايمان انما هو الاقرار باللّه
هامش
( 1 ) نفس المصدر الحديث : 11