تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
. . . . . . . . . .
شرح
والانصاف ان هذه الرواية مضطربة - كما قال صاحب الحدائق - ويحتمل التصحيف وان الصحيح انه « لا بأس أن تضطجع » إلى آخرها . ومنها : ما رواه الفضيل عن أبي جعفر عليه السلام قال : انما سميت بكة لأنه تبك فيها الرجال والنساء والمرأة تصلي بين يديك وعن يمينك وعن يسارك ومعك ولا بأس بذلك وانما يكره في سائر البلدان « 1 » . والاستدلال بالرواية على الجواز يتوقف على ثبوت عدم الفصل بين مكة وغيرها وهذا أول الكلام فان المناسبة بين الحكم والموضوع كما ذكر في الرواية تقتضى التفصيل . ومنها : ما رواه جميل بن دراج عن أبي عبد اللّه عليه السلام في الرجل يصلي والمرأة تصلي بحذاه ؟ قال : لا بأس « 2 » . وهذه الرواية لإرسالها غير قابلة للاستدلال . ومنها : ما رواه عبد اللّه بن أبي يعفور قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : أصلي والمرأة إلى جنبي ( جانبي ) وهي تصلي ؟ قال : لا الا أن تقدم هي أو أنت ولا بأس أن تصلي وهي بحذاك جالسة أو قائمة « 3 » . والاستدلال بهذه الرواية على الجواز يتوقف على أن يكون المراد بالتقدم تقدم المرأة على الرجل في حال الصلاة وهذا بعيد عن الانظار فإنه كيف يمكن أن يكون التقدم جائزا والتساوي لا يكون جائزا فيكون المعنى انه لا بد من أن يتقدم أحدهما في الصلاة بأن يصليا بالترتيب مضافا إلى أن قراءة صيغة « تقدم »
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 5 من أبواب مكان المصلي الحديث : 10 ( 2 ) نفس المصدر الحديث : 6 ( 3 ) نفس المصدر الحديث : 5