. . . . . . . . . .
شرح
يرفع اليد عن هذا الظهور بصدر الرواية ويحمل على شدة الكراهة إلى غير ذلك من النصوص .
الرابع : الاتفاق والتسالم بين الأصحاب فإنه كيف يمكن أن يبقى مثل هذا الحكم مجهولا لديهم وهذا لا يكون تمسكا بالإجماع بل تمسك بالوضوح والسيرة العملية من المتشرعة بحيث لا يكون نكير من أحد وهذا ظاهر .
واستدل للقول الاخر بعدة نصوص : منها : ما رواه الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : وقت الفجر حين ينشق الفجر إلى أن يتجلل الصبح السماء ولا ينبغي تأخير ذلك عمدا ولكنه وقت لمن شغل أو نسي أو نام « 1 » .
بدعوى ان قوله عليه السلام : « لا ينبغي » يقتضى عدم جواز التأخير عمدا .
وفيه : انه لا نسلم ظهور هذا اللفظ في الحرمة بل ظاهر في الكراهة مضافا إلى أنه على تقدير التسليم ترفع اليد عن ظهوره بحديث ابن سنان « 2 » المصرح فيه بأن أول الوقتين أفضلهما .
ومنها : ما قدمناه من رواية عمار بن موسى « 3 » بتقريب ان المذكور في الرواية وقت لذوي الاعذار وأما وقت المختار فلم يذكر . وهذا دعوى بلا دليل بل إن الرواية باطلاقها كما ذكرنا تدل على امتداد الوقت إلى طلوع الشمس لمطلق المكلف إذ يستفاد من الرواية انه لو عاق المكلف امر فله التأخير ومقتضى اطلاقها ان الامر بيد المكلف فله أن يجعل كل امر اختياري مانعا عن الاتيان بالفريضة .
ومنها : ما رواه أبو بصير ليث المرادي قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام
هامش
( 1 ) نفس المصدر الحديث : 1
( 2 ) لاحظ ص 100
( 3 ) لاحظ ص : 100