تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
. . . . . . . . . .
شرح
فإنه يمكن أن يستدل بهذه الروايات على المدعى بتقريبين : أحدهما : أن المرتكز في ذهن السائل التنافي بين المسجدية والنجاسة والإمام عليه السلام قرره على هذا الارتكاز . ثانيهما أنه عليه السلام علق جواز جعل الكنيف مسجدا على الطم فيعلم التنافي بين الامرين ويعلم من هذه النصوص كما ذكرنا أن عنوان المسجد لا يجامع مع النجاسة فلا فرق بين الاحداث والابقاء اى يستفاد منها أمران : الأول : حرمة التنجيس الثاني وجوب التطهير لكن لا يستفاد من هذه النصوص سراية الحكم المذكور إلى خارج المسجد فلا دليل على شمول الحكم خارجه فلا تجب إزالة النجاسة عن جدار المسجد من خارجه . وان شئت قلت : المستفاد من الأدلة حرمة التنجيس ووجوب الإزالة عن ظاهر المسجد وأما باطنه فمقتضى الأصل هو الجواز . وربما يقال : بأنه يجوز تنجيس المسجد فان الجواز مقتضى الأصل ويدل عليه ما رواه عمار عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : سألته عن الدمل يكون بالرجل فينفجر وهو في الصلاة قال : يمسحه ويمسح يده بالحائط أو بالأرض ولا يقطع الصلاة « 1 » . فان مقتضى اطلاق الحديث جواز مسح يده بالحائط وان كان الحائط للمسجد . وفيه : أن الأصل لا يبقى مجال له بعد ورود النص وأما الحديث فلا اطلاق له وليس في مقام البيان من هذه الجهة ولذا لا يمكن الاستدلال به على جواز مسح
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 22 من أبواب النجاسات الحديث : 8 .