. . . . . . . . . .
شرح
فان المستفاد من الحديث أن المحذور من ناحية نجاسة الخنزير لا من جهة نجاسة الكتابي بما هو .
ولا يخفى أن الحديث المذكور مما يدل على طهارة الخمر .
ومنها : ما رواه عمار الساباطي عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : سألته عن الرجل هل يتوضأ من كوز أو إناء غيره إذا شرب منه على أنه يهودي ؟ فقال : نعم فقلت : من ذلك الماء الذي يشرب منه ؟ قال : نعم « 1 » .
فان المستفاد من الحديث أن الماء المفروض كونه قليلا لا ينجس بملاقاة بدن اليهودي .
ومنها : ما رواه معاوية بن عمار « 2 » فان المستفاد من الحديث أن المركوز في ذهن السائل عدم نجاسة المجوس وانما جهة السؤال شربهم الخمر وعدم مبالاتهم من كونهم منحرفين والإمام عليه السلام قرره على ارتكازه .
ومما ذكرنا يعلم تقريب الاستدلال بما رواه محمد بن عبد اللّه بن جعفر الحميري أنه كتب إلى صاحب الزمان عليه السلام : عندنا حاكة مجوس يأكلون الميتة ولا يغتسلون من الجنابة وينسجون لنا ثيابا فهل تجوز الصلاة فيها من قبل أن تغسل فكتب اليه في الجواب : لا بأس بالصلاة فيها « 3 » .
ومنها : ما رواه عمار بن موسى عن أبي عبد اللّه عليه السلام في حديث قال : قلت فان مات رجل مسلم وليس معه رجل مسلم ولا امرأة مسلمة من ذوى قرابته ومعه رجال نصارى
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 3 من أبواب الأسئار الحديث : 3
( 2 ) لاحظ ص : 258
( 3 ) الوسائل الباب 73 من أبواب النجاسات الحديث : 9