وان صار حراما فإذا ذهب ثلثاه بالنار صار حلالا والظاهر عدم كفاية ذهاب الثلثين بغير النار في الحلية ( 1 ) .
شرح
التنزيل .
وفيه : أن الظاهر من الكلام اعمال العناية وتنزيل العصير على الاطلاق منزلة الخمر واحتمال النظر إلى خصوص مصداق خاص منه خلاف الظاهر لا يصار اليه .
ومنها : أن كلمة « لا تشربه » في كلامه عليه السلام لم تصدر بفاء التفريع كي يقال : بأن قوله عليه السلام « خمر » جعل للعصير خمرا عناية وبعموم التنزيل يترتب عليه جميع الآثار الخمريه وقوله « فلا تشربه » ذكر الخاص بعد العام .
وبعبارة أخرى : ان كلمة « لا تشربه » قد تكون تفريعا على تطبيق الخمر على العصير وقد تكون تفسيرا للمراد من ذلك التطبيق فعلى الأول يصح الاستدلال به على المدعى بخلافه على الثاني ومع عدم الظهور لا يبقى مجال للاستدلال بل لا يبعد أن يكون الكلام ظاهرا في الاحتمال الثاني فالنتيجة أنه لا يكون دليل على نجاسة العصير .
( 1 ) لا اشكال في حرمة العصير المغلى وتدل على المدعى جملة من النصوص منها ما رواه حماد بن عثمان عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : لا يحرم العصير حتى يغلى « 1 » .
ومنها : ما رواه محمد بن عاصم عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : لا بأس بشرب العصير ستة أيام قال ابن أبي عمير : معناه ما لم يغل « 2 » .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 3 من أبواب الأشربة المحرمة الحديث : 1 .
( 2 ) نفس المصدر الحديث : 2