تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
. . . . . . . . . .
شرح
ولكن يمكن دفع هذا التوهم أولا : بأن غاية دلالة هذه الرواية على المدعى بالاطلاق فان مورد الرواية لم يفرض فيه كون الماء قليلا واطلاقها يقيد بما دل على نجاسة ما باشره الكلب من المياه القليلة . وثانيا أن غاية ما يدل عليه الحديث عدم نجاسة الماء وعدم نجاسته أعم من نجاسة الكلب . وثالثا : انه لا مجال لهذا التوهم فان نجاسة الكلب كما ذكرنا من الواضحات الأولية التي لا تقبل الانكار فلاحظ . ثم إنه لا يخفى ان مقتضى اطلاق الأدلة عدم الفرق بين كلب الصيد وغيره مضافا إلى ما رواه محمد بن مسلم « 1 » فان هذه الرواية واردة في خصوص كلب الصيد ودالة على نجاسته فلا مجال لما عن الصدوق من الفرق بين القسمين من الكفاية برش الماء بدل الغسل إذا كان الملاقاة مع كلب الصيد . الفرع الثاني : الخنزير البرى نجس بالإجماع والتسالم بل نجاسته في الجملة من ضروريات المذهب . أضف إلى ذلك النصوص الدالة على نجاسته فمن تلك النصوص ما رواه علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام قال : سألته عن الرجل يصيب ثوبه خنزير فلم يغسله فذكر وهو في صلاته كيف يصنع به ؟ قال : ان كان دخل في صلاته فليمض فإن لم يكن دخل في صلاته فلينضح ما أصاب من ثوبه الا أن يكون فيه أثر فيغسله قال : وسألته عن خنزير يشرب من اناء كيف يصنع به ؟ قال : يغسلى
هامش
( 1 ) لاحظ ص : 202
مباني منهاج الصالحين — صفحة 204 | السيد تقي الطباطبائي القمي / عباس حاجيانى