تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
نعم لا يجزئ ذلك فيما إذا تيمم لضيق الوقت ( 1 ) .
شرح
منها لا يصار إليها بلا قرينة مع احتمال غير هذا المعنى وهو أن يكون المراد من النهى الصلاة في حال الجنابة الا في حال السفر لجواز تأديتها بالتيمم » . ويرد عليه : أن ما أفاده الفخر من كون المراد مواضع الصلاة مستفاد من النص الخاص لاحظ ما رواه زرارة ومحمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قالا : قلنا له : الحائض والجنب يدخلان المسجد أم لا قال : الحائض والجنب لا يدخلان المسجد إلا مجتازين ان اللّه تبارك وتعالى يقول :« وَلا جُنُباً إِلَّا عابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا »« 1 » . فان الإمام عليه السلام فسر الآية بهذا النحو فإنه عليه السلام بعد النهى عن دخول الحائض والجنب المسجد الا مجتازين استشهد بقوله تعالى« إِلَّا عابِرِي سَبِيلٍ »فهذا الايراد غير متوجه فالصحيح أن يرد على الفخر بأن أدلة البدلية حاكمة على الآية الشريفة فان تلك الأدلة جعلت التيمم كالغسل والوضوء فإذا تيمم الجنب لا يكون جنبا فيجوز له الدخول فلاحظ . ( 1 ) والوجه فيه أن التيمم جعله الشارع بدلا عند الاضطرار والمفروض أن الموضوع لم يتحقق بالنسبة إلى غير المتضيق وقته فلا وجه للكفاية . وللمحقق الهمداني قدس سره كلام في المقام وهو أن المكلف لا يمكن أن يكون في زمان واحد متطهرا وغير متطهر فلو فرض تطهره للمضيق يصير متطهرا والا لم يجز له فعل الصلاة ومن كان متطهرا جاز له فعل الجميع والا لتخلف اثر الطهارة عنها أو يلزم عدم اشتراط الصلاة بالطهارة والثاني باطل وخلاف المستفاد من الأدلة والأول باطل بالضرورة فان الأثر يترتب على المؤثر والمفروض أن التيمم أوجد الطهارة فيترتب عليها آثارها .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 15 من أبواب الجنابة الحديث : 10