. . . . . . . . . .
شرح
فلا بأس بأن تصلي بعد ما دفن « 1 » وفيه : أولا : أن السند ضعيف وثانيا :
أن الظاهر من الخبر تكرار الصلاة وثالثا : قد صرح فيه بعدم البأس فعلى كل لا يستفاد منه الوجوب .
ومنها : ما رواه هشام بن سالم عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : لا بأس أن يصلي الرجل على الميت بعد ما يدفن « 2 » وهذه الرواية وان كانت تامة سندا لكن لا يستفاد منها الا الجواز وأما الوجوب فلا .
ان قلت : لا اشكال في وجوب الصلاة على الميت لقوله صلى اللّه عليه وآله : لا تدعوا أحدا من أمتي بلا صلاة « 3 » فإذا ثبت جواز الصلاة بعد الدفن بحديث هشام يتعين الاتيان بها ولو بعده .
ويرد عليه : أن الحديث ضعيف بالسكوني كما مر وأما استصحاب بقاء الوجوب فلا يجرى لمعارضته باستصحاب عدم الجعل الزائد .
ويستفاد النهى والمنع عن الصلاة على الميت بعد الدفن من جملة من النصوص : منها : ما رواه يونس بن ظبيان عن أبي عبد اللّه عليه السلام عن أبيه قال : نهى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله أن يصلى على قبر أو يقعد عليه أو يبنى عليه ( أو يتكى عليه ) « 4 » وفي دلالة هذه الرواية على المدعى تأمل فتأمل .
ومنها : ما رواه محمد بن مسلم عن رجل من أهل الجزيرة قال : قلت للرضا
هامش
( 1 ) فقه الرضا ص 19
( 2 ) الوسائل الباب 18 من أبواب صلاة الجنازة الحديث : 1
( 3 ) الوسائل الباب 37 من أبواب صلاة الجنازة الحديث : 3
( 4 ) الوسائل الباب 18 من أبواب صلاة الجنازة الحديث : 6