. . . . . . . . . .
شرح
الاختلاف عدم تعيين ذكر خاص لا عدم وجوب مطلق الذكر .
وأما الحمل على التخيير فايضا لا دليل عليه ان قلت : ان التخيير على القاعدة إذ كل دليل يدل على وجوب مورده وعلى تعينه ولكن نعلم من الخارج عدم وجوب الجميع فيدور الامر بين رفع اليد عن أصل الدليل ورفع اليد عن اطلاقه والضرورات تقدر بقدرها فترفع اليد عن الاطلاق وتكون النتيجة التخيير .
قلت : ما ذكرت من عدم وجوب الجميع صحيح لكن من الممكن ان الواجب هو المعين الواقعي والمفروض ان كل واحد من الدليلين يشير اليه .
وبعبارة أخرى : كل واحد من الدليلين يدل على أن الواجب في الواقع مدلوله فالتعارض بحاله ولا وجه للجمع بين الدليلين بالتخيير .
وان شئت قلت : هذا الجمع جمع تبرعى وبه يمكن الجمع بين جميع اقسام التعارض .
وبتقريب آخر : ان كل واحد من الدليلين ينفى مفاد الاخر مثلا ما يدل على وجوب الظهر ينفى وجوب الجمعة وكذا ما يدل على وجوب الجمعة ينفى وجوب الظهر وهذا معنى التعارض فلا بد من العلاج .
نعم يمكن الالتزام بالتخيير ببركة جملة من الروايات وهي التي تدل على أنه ليس في صلاة الميت شيء موقت لاحظ ما رواه محمد بن مسلم وزرارة ومعمر بن يحيى وإسماعيل الجعفي عن أبي جعفر عليه السلام قال : ليس في الصلاة على الميت قراءة ولا دعاء موقت تدعو بما بدا لك وأحق الموتى أن يدعى له المؤمن وأن يبدأ بالصلاة على رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله « 1 » :
وما رواه محمد بن مسلم وزرارة انهما سمعا أبا جعفر عليه السلام يقول :
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 7 من أبواب صلاة الجنازة الحديث : 1