. . . . . . . . . .
شرح
الثاني : أحاديث الفطرة مثل ما رواه هشام بن سالم عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : قلت « فطرة اللّه التي فطر الناس عليها » ؟ قال : التوحيد « 1 » وغيره مما ورد في الأصول من الكافي في باب فطرة الخلق على التوحيد لاحظ ج 2 ص 12 - 13 .
وهذه الأحاديث تدل على أن الفطرة الأولية على التوحيد ولا تدل على اسلام كل مولود كما هو ظاهر .
وأما حديث : ما من مولد يولد الا على الفطرة فأبواه اللذان يهودانه أو ينصرانه ويمجسانه » « 2 » فالظاهر أن سنده مخدوش بالعبيدى على ما كتبه الحاجيانى « في النخبة » مضافا إلى أن اللازم كون أولاد الكفار مسلمين ما لم يهودوا أو ينصروا أو يمجسوا وهل يمكن الالتزام به .
الثالث : قوله عليه السلام : « الإسلام يعلو ولا يعلى عليه » « 3 » بتقريب ان علو الإسلام يقتضى تغليب احتمال الإسلام على احتمال الكفر والا يلزم الخلف .
وفيه : أن الحكم باسلام مجهول الحال لا يكون علوا للإسلام وعدم الحكم باسلامه لا يستلزم الحكم بكفره كي يلزم غلبة الكفر أضف إلى ذلك أنه مرسل والمرسلات لاعتبار بها .
الرابع : الغلبة . وفيه أولا : ان هذا مخصوص بكون الأكثر في محل الالتقاط مسلما فالدليل أخص من الدعي . وثانيا : ان الغلبة لا توجب الظن باسلام
هامش
( 1 ) الأصول من الكافي ج 2 ص : 12
( 2 ) الوسائل الباب 48 من أبواب جهاد العدو الحديث : 3
( 3 ) الوسائل الباب 1 من أبواب موانع الإرث الحديث : 11