تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
الغسل تيممت بدل الغسل وصلت ( 1 ) وإذا ضاق الوقت عن ذلك أيضا فالأحوط الاستمرار على عملها ثم القضاء ( 2 ) .
شرح
استفيد من الدليل انه يترتب على كل مرتبة أحكام وبعد تحقق كل مرتبة يجب ترتيب أحكامها الخاصة فلاحظ . ( 1 ) لبدلية التيمم عن الغسل عند الاضطرار . ( 2 ) للعلم الإجمالي بوجوب أحد الامرين فيجب الاحتياط وان مقتضى القاعدة تعين القضاء إذا لمفروض انه فاقد الطهورين ولا دليل على وجوب الصلاة عليه . ان قلت : كيف لا دليل مع أن المشهور بين القوم ان الصلاة لا تسقط بحال ومن جملة الحالات فقدان الطهورين . قلت : هذا الذي اشتهر بين القوم لا دليل عليه الا قوله عليه السلام في رواية زرارة « ولا تدع الصلاة بحال فان النبي قال الصلاة عماد دينكم » « 1 » ولا يستفاد من هذه الجملة ان الصلاة تتحقق ولو مع فقدان الاجزاء والشرائط بل المستفاد من الرواية ان المستحاضة تعمل على طبق الوظيفة المقررة لها ولا تدع الصلاة حتى مع الدم لأنها عماد الدين وبمقتضى عموم العلة يستفاد انه يجب على كل أحد أن يعمل بوظيفته المقررة ولا يدع الصلاة لأنها عماد الدين لكن لا يستفاد من هذه الرواية ان الشرائط والاجزاء لا اعتبار بها عند الضرورة . لكن لقائل أن يقول : ان مقتضى عدم السقوط في حال من الأحوال وعدم جواز رفع اليد عنها معللا بأنها عماد الدين يفهم منه رفع يد المولى عن الشرائط المقررة الاختيارية فيجوز الاتيان بها باي نحو كان فلاحظ .
هامش
( 1 ) لاحظ ص : 223