تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
. . . . . . . . . .
شرح
عليه وآله أن تغتسل لثمان عشرة ولا بأس بأن تستظهر بيوم أو يومين « 1 » شاهد للجمع المذكور . بتقريب أن المستفاد من الرواية عدم البأس بترك الاستظهار فهو ليس واجبا بل يكون مندوبا . لكن حديث ابن مسلم مخدوش دلالة إذ لازمه جواز كون النفاس أكثر من العشرة وحيث إن نفى البأس عن الاستظهار في موردها لا يمكن الالتزام بجعله لا تكون الرواية شاهدة للجمع . ومن الاشكالات الواردة على هذا الجمع ما عن صاحب الكفاية في رسالة الدماء بأن حمل أخبار الاستظهار على الندب يستلزم التخيير بين فعل الواجب وتركه لا إلى بدل وهذا لا يمكن . وأجاب عن الاشكال بأن المستحب البناء على التحيض وأما بعد البناء فالصلاة محرمة عليها . والحق في الجواب أن يقال : انه على فرض الالتزام باستحباب الاستظهار لا تكون العبادة واجبة كي يرد بأن جواز ترك الواجب من غير بدل أمر غير ممكن . وان شئت قلت : ان نتيجة الجمع المذكور أن الاستظهار وترك العبادة والاحتياط وترتيب آثار الحيض مستحب كما أن العبادة أيضا مستحبة . لكن الظاهر أن هذا الكلام لا يرجع إلى محصل صحيح فإنه كيف يمكن أن تكون العبادة مستحبة ويكون تركها أيضا مستحبا ؟ فان مرجع هذا الكلام
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 3 من أبواب النفاس الحديث : 15