تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥

[ مسألة 28 : إذا تعارض الناقلان في الفتوى ]

( مسألة 28 ) : إذا تعارض الناقلان في الفتوى فمع اختلاف التاريخ واحتمال عدول المجتهد عن رأيه الأول يعمل بمتأخر التاريخ وفي غير ذلك عمل بالاحتياط - على الأحوط وجوبا - حتى يتبين الحكم ( 1 ) .
شرح
الخامس قوله تعالى :وَما كانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ« 1 » بتقريب : ان المستفاد من الآية وجوب النفر والتفقه والرجوع والتحذير برجاء تحقق الحذر والعمل على طبق ما حذر فيجب اعلام الجاهل وتحذيره . وفيه : ان المستفاد من هذه الآية وجوب التفقه كي لا يندرس امر الشريعة والتهيّؤ للتعليم واما وجوب اعلام كل واحد واحد باي نحو كان فلا يستفاد من الآية عرفا وان أبيت فاعتبر بما ذكرنا من السيرة المستمرة إلى زمانهم وسيرتهم عليهم السلام فإنه لم يسمع ان أحدا منهم عليهم السلام كان يدق الأبواب ويعلم الناس الاحكام . فانقدح من مجموع ما ذكرنا عدم دليل على وجوب الاعلام على الاطلاق نعم لو ارتكب أحد معصية جهلا تقصيرا يجب تنبيهه من باب النهى عن المنكر فلا يرتبط بالمقام . ( 1 ) ما افاده على طبق القاعدة الأولية إذ مع التأخر واحتمال العدول يكون النقل الثاني حجة بلا معارض فلا بد من العمل به واما في غير هذه الصورة فمقتضى التعارض التساقط وعدم حجية كلا النقلين معا فلا مناص عن الاحتياط ولم افهم وجه عدم الجزم وعدم الفتوى .
هامش
( 1 ) التوبة 123 .