[ مسألة 29 : العدالة المعتبرة في مرجع التقليد عبارة عن الاستقامة في جادة الشريعة المقدسة وعدم الانحراف عنها يمينا وشمالا ]
( مسألة 29 ) : العدالة المعتبرة في مرجع التقليد عبارة عن الاستقامة في جادة الشريعة المقدسة وعدم الانحراف عنها يمينا وشمالا بأن لا يرتكب معصية بترك واجب أو فعل حرام من دون عذر شرعي ( 1 ) .
ولا فرق في المعاصي من هذه الجهة بين الصغيرة والكبيرة ( 2 ) وفي عدد الكبائر خلاف ( 3 ) وقد عد من الكبائر الشرك باللّه تعالى واليأس من روح اللّه تعالى والامن من مكر اللّه تعالى وعقوق الوالدين ( 4 ) .
شرح
( 1 ) إذ لا دليل على اعتبار أزيد من هذا المقدار وبعبارة أخرى على فرض الالتزام باشتراط العدالة في المرجع تكون المرتبة الأولى منها التي يصدق عليها عنوان العدل كافية لعدم دليل على أزيد منها والعدالة عبارة عن كون الشخص على الجادة من غير انحراف يمنة ويسرة .
( 2 ) إذ مع فرض ارتكاب ما يكون مخالفا للشرع لا يصدق عنوان الكون على الجادة الشرعية فيسقط عنوان العدالة والعدل ولا ينافي ما ذكر العفو عنه شرعا مع اجتناب الكبيرة .
( 3 ) إذ النصوص المبينة للكبائر مختلفة .
( 4 ) كما وردت في رواية عبد العظيم بن عبد اللّه الحسنى قال : حدثى أبو جعفر الثاني عليه السلام قال : سمعت أبى يقول : سمعت أبى موسى بن جعفر عليه السلام يقول : دخل عمرو بن عبيد على أبى عبد اللّه عليه السلام فلما سلم وجلس تلا هذه الآية« الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَواحِشَ » *ثم امسك فقال له أبو عبد اللّه عليه السلام ما اسكتك ؟ قال أحب ان اعرف الكبائر من كتاب اللّه عز وجل