وإذا قلد مجتهدا فمات فقلد الحي القائل بجواز العدول إلى الحي أو بوجوبه فعدل اليه ثم مات فقلد من يقول بوجوب البقاء وجب عليه البقاء على تقليد الأول فيما تذكره من فتاواه فعلا ( 1 ) .
[ مسألة 17 : إذا قلد المجتهد وعمل على رأيه ثم مات ذلك المجتهد فعدل إلى المجتهد الحي ]
( مسألة 17 ) : إذا قلد المجتهد وعمل على رأيه ثم مات ذلك المجتهد فعدل إلى المجتهد الحي لم يجب عليه إعادة الاعمال
شرح
ذكرنا في الصورة الثامنة ، حكم هذه الصورة والحق ان فتوى الحي بالوجوب لا تشمل فتوى الميت بالحرمة واما بالنسبة إلى بقية المسائل فلا مانع من الشمول فلاحظ .
( 1 ) والوجه فيه ان وظيفة المكلف بعد موت الثاني الرجوع إلى الثالث وقد فرض ان الثالث يرى عدول المكلف إلى الثاني باطلا ويراه كالعدم وفرض انه يوجب البقاء فيجب البقاء على تقليد الأول وهذا التقريب على تقدير القول باعتبار رأى المجتهد اللاحق بالنسبة إلى الاعمال السابقة واما على القول بعدم اعتبار قول اللاحق بالنسبة إلى الأعمال السابقة - كما عليه جملة من الأساطين - فربما يقال إنه يجب عليه البقاء على تقليد الثاني إذ بناء على هذا المبنى يكون عدوله من الأول إلى الثاني صحيحا ومع فرض الصحة يكون رجوعه إلى الأول تقليدا ابتدائيا وهو لا يجوز لكن التقليد الابتدائي بهذا المعنى ليس على بطلانه دليل الا أن يقال : بأن مقتضى ، قول الثالث وجوب البقاء على تقليد الميت والمفروض ان المكلف قلد الثاني وعدل اليه فيجب البقاء على تقليد الثاني .
ثم إنه لا يخفى ان قيد التذكر في عبارة المتن من باب انه لو لم يكن متذكرا كان من التقليد الابتدائي وقد مر الاشكال فيه .