. . . . . . . . . .
شرح
قال : إذا شككت في شيء من الوضوء وقد دخلت في غيره فليس شكك بشيء انما الشك إذا كنت في شيء لم تجزه « 1 » .
بتقريب : ان الضمير يرجع إلى لفظ الشيء الوارد في الحديث بدعوى ان الجهة المتبوعية أولى بالملاحظة من الجهة الأقربية فيقع التعارض بين الحديثين ، وبعد التعارض يحمل الحديث الأول على الاستحباب لكن الاجماع المتقدم نقله يقتضى رفع اليد عن الظاهر والحمل على بعض المحامل أو طرحه إذ الاجماع قائم على عدم جريان قاعدة التجاوز أثناء الوضوء .
وربما يرجع الضمير إلى لفظ الشيء لكن بجعل الجار بيانية ، فيكون المراد من الشيء الوضوء .
ان قلت : ان أريد من الشيء الواقع في الذيل خصوص الوضوء كان اللازم أن يقال ، إذا كنت في وضوء لم تجزه ، وان أريد مطلق الشك لا يكون الكلى الوارد في الذيل منطبقا على الصدر .
قلت : على فرض رجوع الضمير إلى الوضوء يستكشف ان الشارع جعل الوضوء شيئا واحدا ، أو يقال بان الصدر من حيث المفهوم مهمل .
ولقائل أن يقول : بأن الرواية مجملة ولا تكون ظاهرة في الرجوع إلى لفظ الشيء بل يحتمل رجوعه إلى الوضوء ، ولا يبعد أن يقال بأن الظاهر من الرواية رجوع الضمير إلى الوضوء بحسب الفهم العرفي يبقى اشكال التنافي بين الصدر من حيث المفهوم وكلية الذيل ، فلا بد اما من رفع اليد عن المفهوم في الصدر أو جعل الوضوء أمرا واحدا شرعا .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 42 من أبواب الوضوء الحديث : 2 .